خَلِيلَيَّ عُوجا بَارَكَ اللّهُ فِيكُمَا
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِنْدٌ لِأَرْضِكُما قَصْدا
وَقُولا لَهَا لَيسَ الضَّلالُ أَجَازَنا
وَلَكِنَّنا جُزْنا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدا
تَخَيَّرْتُ مِنْ نُعْمانَ عُودَ أَرَاكَةٍ
لِهِنْدٍ فَمَنْ هذا يُبَلِّغُهُ هِنْدا
وَأَنْطَيْتُهُ سَيفِي لِكَيمَا أُقيمَهُ
فَلَا أَوَداً فِيهِ اسْتَبَنْتُ وَلَا خَضْدا
سَتَبْلُغُ هِنْداً إِنْ سَلِمْنا قَلَائِصٌ
مَهَارى يُقَطِّعْنَ الْفَلاةَ بِنَا وَخْدا
فَلَمَّا أَنَخْنا الْعِيسَ قَدْ طَالَ سَيرُها
إِلَيهِمْ وَجَدْنَاهُمْ لَنَا بِالْقِرَى حَشْدا
فَنَاوَلْتُها الْمِسْوَاكَ وَالْقَلْبُ خَائِفٌ
وَقُلْتُ لَهَا يا هِنْدُ أَهْلَكْتِنا وَجْدا
فَمَدَّتْ يَداً في حُسْنِ كُلٍّ تَناوُلاً
إِلَيهِ وَقَالَتْ مَا أَرَى مِثْلَ ذا يُهْدى
وَأَقْبَلْتُ كَالْمُجْتازِ أَدَّى رِسَالَةً
وَقَامَتْ تَجُرُّ الْمَيْسَنانِيَّ وَالْبُرْدا
تَعَرَّضُ لِلْحَيِّ الَّذينَ أُريدُهُمْ
وَمَا الْتَمَسَتْ إِلَّا لِتَقْتُلَني عَمْدا
فَمَا شِبْهُ هِنْدٍ غَيرُ أَدْماءَ خاذِلٍ
مِنَ الْوَحْشِ مُرْتَاعٍ تُرَاعِي طَلَاً فَرْدا
وَمَا نُطْفَةٌ مِنْ مُزْنَةٍ في وَقِيعَةٍ
عَلَى مَتْنِ صَخْرٍ في صَفاً خَالَطَتْ شَهْدا
بِأَطْيَبَ مِنْ رَيَّا عُلالةِ رِيقِها
غَداةَ هِضابِ الطَّلِّ في رَوضَةٍ تَنْدى