تخطَّ إلى المحتوى

ذاد عني النوم هم بعد هم

الرمل

٢٤ بيت

الحكمة

ذادَ عَنِّي النَّوْمَ هَمٌّ بَعْدَ هَمّْ

وَمِنَ الْهَمِّ عَناءٌ وَسَقَمْ

طَرَقَتْ طَلْحَةُ رَحْلِي بَعْدَما

نامَ أَصْحابِي وَلَيْلِي لَمْ أَنَمْ

طَرَقَتْنا ثُمَّ قُلْنا إِذْ أَتَتْ

مَرْحَباً بِالزَّوْرِ لَمَّا أَنْ أَلَمّْ

ضَرَبَتْ لَمَّا اسْتَقَلَّتْ مَثَلاً

قالَهُ الْقُوَّالُ عَنْ غَيْرِ وَهَمْ

مَثَلاً يَضْرِبُهُ حُكَّامُنا

قَوْلُهُمْ: "فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمْ"

فَأَجابَتْ بِصَوابٍ قَوْلَها:

مَنْ يَجُدْ يُحْمَدْ، وَمَنْ يَبْخَلْ يُذَمّْ

إِنَّما جادَ بِشَأْسٍ خالِدٌ

بَعْدَما حاقَتْ بِهِ إِحْدى الْعُظَمْ

مِنْ مَنايا يَتَخاسَيْنَ بِهِ

يَبْتَدِرْنَ الزَّوْلَ مِنْ لَحْمٍ وَدَمْ

باكِرُ الْجَفْنَةِ رِبْعِيُّ النَّدى

حَسَنٌ مَجْلِسُهُ غَيْرُ لُطَمْ

يَجْعَلُ الْمالَ عَطايا جَمَّةً

إِنَّ بَذْلَ الْمالِ فِي الْعِرْضِ أَمَمْ

لا يُبالِي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهِ

عَطَبَ الْمالِ إِذا الْعِرْضُ سَلِمْ

لا تَقُولَنَّ إِذا ما لَمْ تُرِدْ

أَنْ تُتِمَّ الْوَعْدَ فِي شَيْءٍ: نَعَمْ

حَسَنٌ قَوْلُ "نَعَمْ" مِنْ بَعْدِ "لا"

وَقَبِيحٌ قَوْلُ "لا" بَعْدَ "نَعَمْ"

إِنَّ "لا" بَعْدَ "نَعَمْ" فاحِشَةٌ

فَبِ"لا" فَابْدَأْ إِذا خِفْتَ النَّدَمْ

فَإِذا قُلْتَ "نَعَمْ" فَاصْبِرْ لَها

بِنَجاحِ الْوَعْدِ إِنَّ الْخُلْفَ ذَمّْ

وَاعْلَمَ اْنَّ الذَّمَّ نَقْصٌ لِلْفَتى

وَمَتى لا يَتَّقِ الذَّمَّ يُذَمّْ

أُكْرِمُ الْجارَ وَأَرْعَى حَقَّهُ

إِنَّ عِرْفانَ الْفَتى الْحَقَّ كَرَمْ

أَنا بَيْتِي مِنْ مَعَدٍّ فِي الذُّرى

وَلِيَ الْهامَةُ وَالْفَرْعُ الْأَشَمّْ

لا تَرانِي راتِعاً فِي مَجْلِسٍ

فِي لُحُومِ النَّاسِ كَالسَّبْعِ الضَّرِم

إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يَكْشِرُ لِي

حِينَ يَلْقانِي وَإِنْ غِبْتُ شَتَمْ

وَكَلامٍ سَيِّئٍ قَدْ وَقَرَتْ

عَنْهُ أُذْنايَ وَما بِي مِنْ صَمَمْ

فَتَعَزَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرى

جاهِلٌ أَنِّي كَما كانَ زَعَمْ

وَلَبَعْضُ الصَّفْحِ وَالْإِعْراضِ عَنْ

ذِي الْخَنا أَبْقَى وَإِنْ كانَ ظَلَمْ

أَجْعَلُ الْمالَ لِعِرْضِي جُنَّةً

إِنَّ خَيْرَ الْمالِ ما أَدَّى الذِّمَمْ