تخطَّ إلى المحتوى

إني ولجت غمار عفوك ربما

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

إنِّي ولِجْتُ غِمَارَ عَفْوِكَ رُبَّمَا

تُمْحى الذُّنُوبُ عَلَى لَظَى الْأَحْزَانِ

إنِّي عَلَى أَعْتابِ صَفْحِكَ أرْتَجِي

مِنْكَ رَجَاءَ الْعَبْدِ لِلْغُفْرَاني

إِنِّي الشَّرِيدُ بِكَبْوِ كَرْبٍ بَعْدَمَا

ضَيَّعْتُ دَرْبَ الْحَقِّ بِالْوِ جْدَانِ

يَدْرِ الْفُؤَادُ إذَا السَّوَادُ بِنَزْوَةٍ

غَطَّى ضٍيَاءَ الْقَلْبِ بِالْعِصْيَانِ

وَإِذَ الْهُدَى بَيْنَ النَّوَازِلِ قَدْ هَوَى

بِأَصِيلِ صَرْحٍ في هَوَى النِّسْيان

وَإِذَا الْمَكَارِمُ ضَاعَ جُلُّ رِجَالِهَا

فِي غَفلَةٍ وَاسْتُدْرِجَتْ لِهَوَانِ

فَانْظُرْ مَلِيًّا يَا مَعِينَ مَبَادِئٍ

مَاذَا جَرَى بِرَوَافِدِ الإٍنْسَانِ

قدْ مُيِّعَتْ زفرات صِدْقٍ بَيْنَهَا

وتَنَكَّرَتْ فِي مُنْكَرٍ بِلِسَانِي

وتَقَهْقَرَتْ نَسَمَاتُ بَوْحٍ بَعْدَمَا

هَبَّتْ رِيَاحُ الشَّكْلِ بِالأبْدَانِ

وتشَبَّثَ اللُبُّ الأَصِيلُ بما احْتوَتْ

أوصَالُهُ الِمُلْقَاةُ بِالوِدْيَان

واستَعْمَر الحُزنُ الكَئِيبُ لوَاعِجًا

يا ُبؤْسَها كَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ

وَاسْتَفْحَلَ الإِفْكُ الّْلَّعُّوبُ بِوَقْعِهِ

فِي قَرْيَةٍ مَهْدُودَةِ الْأَرْكَانِ

وَتَبَدَّلَتْ زُمَرُ القِياسِ وَلَمْ تَعُدْ

بِالْوَرْدِ مَحْفُوفَةً وَالرَّيْحَانِ

حَيْثُ التَّوَاضُعُ فِي غَصُونِ تَرَائِبٍ

قَدْ صَارَ قطفًا مِنْ قُطُوفِ هَوَانِ

وَتَنَجَّسَ النَّسْغُ النَّقِيُّ بْرَوْضَةٍ

وَتَرامَ فِيهَا قَصِيُّهُ بِالدَّانِي

وتمَيِّعَتْ زفراتُ صِدْقٍ بَيْنَهَا

وتَنَكَّرَتْ فِي مُنْكَرٍ بِلِسَانِي

وتَقَهْقَرَتْ نَسَمَاتُ بَوْحٍ بَعْدَمَا

هَبَّتْ رِيَاحُ الشَّكْلِ بِالأبْدَانِ

وتشَبَّثَ اللُبُّ الأَصِيلُ بما احْتوَتْ

أوصَالُهُ المُلقاة في الوِدْيَان

واستَعْمَر الحُزنُ الكَئِيبُ لوَاعِجاً

يا ُبؤْسَها كَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ

وَاسْتَفْحَلَ الإِفْكُ الّْلَّعُّوبُ بِوَقْعِهِ

فِي قَرْيَةٍ مَهْدُودَةِ الْأَرْكَانِ

وَتَبَدَّلَتْ زُمَرُ القِياسِ وَلَمْ تَعُدْ

مَحْفُوفَةً بِالْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ

حَيْثُ التَّوَاضُعُ فِي غَصُونِ تَرَائِبٍ

قَدْ صَارَ قَطْفاً مِنْ قُطُوفِ هَوَانِ

وَتَنَجَّسَ النَّسْغُ النَّقِيُّ بْرَوْضَةٍ

وَتَرامَ فِيهَا قَصِيُّهُ بِالدَّانِي

وَتَفَنَّنَ الْجَهْلُ المُبِينُ مُحَرِّفًا

مَا خَابَ عَنْ تَحْرِيفِهِ الثَّقَلَانِ

وَالسَّتْرُ بَيْنَ السِرِّ صَارَ كَغَايَةٍ

تَرْعَى جُذُورَ المَنِّ بِالْعِرْفَانِ

وَالْجَزْلُ أَضْحَ كَكَأْسِ خَمْرٍ عُبِّئَتْ

أَنْخَابُهَا فِي جَدْوَلِ الشِّرْيَانِ

والْبَذْلُ قَدْ كُسِرَتْ خَوَافِيهِ الَّتِي

كَمْ حَلَّقَتْ تَحْمِي حِمَى الأوْطَانِ

وَالشَّأْنُ فِيهَا صَارَ نِبْرَاسًا عَلى

طَوْعِ الْخَوَادِمِ فِي يَدِ السُّلْطَانِ

يَا غِبْطَهُ حِينَ السَّوَادُ إِذَ انْجَلَى

إِدْرَاكُهُ وَاقْتِيدَ للْبُهْتانِ

يُغْتَالُ شَاهِدُهُ الَّذِي لَنْ يَهْتَدِي

مِنْ بَعْدِهِ إلاَّ إِلَى الخُسْرَانِ

أَلَمْ يَعِي فَالرِّزْقَ قِسْمَةَ رَازِقٍ

مِثْقَالُهُ فِي كَفَّةِ الْميِزَانِ

وبأنها أَصْنَافُ كَسْبٍ سُخِّرَتْ

غًدْرَانُهَا لِلْعَابِدِ الضَّمْآَنِ

وكفَاءُ قُوتٌ للْوَرَى يَاقُوتَةٌ

للكسْب سُنَّتْ مِنْ سَنَا الرَّحْمَانِ

هَلْ صَفْوُ عيشِكَ في الشَّرَاهَةِ جائِعا

متوجِّسًا فِي صَفوَة التِّيجَانِ

ترْعَى المَخَاوِفَ بيْنَ نَعْيٍ إِنْ بَدا

وعْيٌ بنصْلِ مُهَنَّدٍ وسِنانِ

فترَى الْمَطالبَ في مَشارِقِ صَبْرِها

مرصُوفَة بِالحَقِّ كالأخْدانِ

يعْلو عليها العَدل والوَجَعُ الَّذي

جَشَع رَمَى شَكْوَاهُ للشَّيْطَان

هي غَمْضَةٌ دُنْيا الفناءِ هُنيْهَةٌ

يَمْضِي دَوالَيْكَ بِها الْحَدثانِ

لَمْ يَعِي فَالرِّزْقَ قِسْمَةَ رَازِقٍ

مِثْقَالُهُ فِي كَفَّةِ الْميِزَانِ

وبأنها أَصْنَافُ كَسْبٍ سُخِّرَتْ

غًدْرَانُهَا لِلْعَابِدِ الضَّمْآَنِ

وكفَاءُ قُوتٌ للْوَرَى يَاقُوتَةٌ

للكسْب سُنَّتْ مِنْ سَنَا الرَّحْمَانِ

هَلْ صَفْوُ عيشِكَ في الشَّرَاهَةِ جائِعًا

متوجِّسًا فِي صَفوَة التِّيجَانِ

ترْعَى المَخَاوِفَ بيْنَ نَعْيٍ إِنْ بَدا

وعْيٌ بنصْلِ مُهَنَّدٍ وسِنانِ

فترَى الْمَطالبَ في مَشارِقِ صَبْرِها

مرصُوفَة بِالحَقِّ كالأخْدانِ

يعْلو عليها العَدل والوَجَعُ الَّذي

جَشَع رَمَى شَكْوَاهُ للشَّيْطَان

هي غَمْضَةٌ دُنْيا الفناءِ هُنيْهَةٌ

يَمْضِي دَوالَيْكَ بِها الْحَدثانِ

فَاسْألْ ثمُوداً عادُ أيْنَ مَصِيرُهُم

بادُو وَعَنْ كِسْرَى أنُو شِرْوانِ

والرُّوح قَدْ عَجَّت لوَاعِجُها الَّتي

كمْ قُيِّدت أطْوادُها بِعِنَان

فانظُرْ تَوائِم مَهْدِ لَحْدٍ قُمِّطَا

في وهْلةٍ وتَناسَقَ المَلَكانِ

إِنَّ الإله أَحَنًّ منْ أًمٍّ فَسِرْ

مِنْ دارٍ هَمٍّ نَحْوَ دارِ أَمَان

يحْنُو عَليْكَ بِكَفِّ عُمْرٍ مِثْلَمَا

يَحْنُو عَلى طِفْلٍ بِغَمْرِ حَنانِ

خذ بالسَّليقة رَتْقَ زَيْغٍ واسْتقِمْ

واعتَقْ خَيالَكَ مِن كُرُوبِ كَيانِ

حَلِّقْ بِهِ بيْنَ المَدى مُتَأمِّلًا

إعْجازَ خَلْقٍ فِي سُطُورِ بَيان

كَيْفَ لَه أنْ يمْحَقَ الرُّوحَ الَّتي

اشْتاقَتْ شَتائِلُ بَذْلِها لِجِنانِ

وتطَهَّرتْ مِن رجْسِ نَفْسٍ وارْتَقَتْ

وَاسْتَبْرَأَتْ منْ نفْثِهَا الْفَتَّانِ

فَتَعَالَ نَسْرِي كالرَّسُولِ وَنَرْتَقي

نتَقاسَمُ الأَفرَاحَ كَالإِخْوَانِ

ونُجَدِّدُ العَهْد الطَّهُورَ بِأنَّنا

نَسْقي الزُّهُورَ بِدَمْعِنَا الهَتَّانِ

رَهْطًا على وَحْيِ الْمَحَبَّةِ إخْوَةً

وتَوائِمًا فِي واحَةِ الرِّضْوانِ