أَيَا مَنْ كَانَ فِي نَظَرِي
بِعَيْنِي تَحْفَةَ النَّظَرِ
إِذَا مَا بَانَ قُلْ وَكَفَى
أَنَرْتَ اللَّيْلَ يَا قَمَرِي
فَمَا أَبْهَاكَ مُمتَطِيًا
جَوَادَ الحُسْنِ فِي البَصَرِ
أَنِرْ يَا مَالِكًا قَلْبِي
بَهِيمَ اللَّيْلِ فِي السَّهَرِ
وَمَنْ يَا سَاكِنًا قَفَرِي
يَسُوقُ الغَيْمَ فِي قَدَرِي
فَحُزْنِي لَوْ أُفَجِّرُهُ
جَرَى نَهْرًا مِنَ الشَّرَرِ
فَكَمْ يَا رِيحُ عِطْرُهُ كَمْ
عَلَى المَتْبُولِ لَمْ يَذَرِ
هيام البُعْدَ يَطْعَنُنِي
فَزَكَّى شِيمَةَ الحَذَرِ
فَهَلْ يَرْضِيكَ مُضْطَجِعًا
سَرِيرَ السُّهْدِ وَالضَّجَرِ
مُحِبٌّ تَائِهٌ وَلِهٌ
عَلَى مَشْوَارِهِ العَثِرِ
أَطَارَ الحُبُّ طَارَ فَمَنْ
يُعِيدُ العُشَّ فِي الشَّجَرِ
لِيَبْنِي بَيْنَنَا أَمَلًا
بِقَلْبٍ مُتْعَبٍ فَطِرَ
فَتُوقُ العُودِ مُنْهَمِرِ
كَشَوْقِ العُودِ لِلوَتَرِ
فَلَنْ تَبْدُو الحَيَاةُ لَهُ
كَبُسْتَانٍ مِنَ الثَّمَرِ
لِأَنَّ الكَيْدَ كَبَّلَهُ
بِقَيْدٍ غَيْرِ مُنْتَظَرِ
أَعِيدِي بَسْمَتِي هَيَّا
أَعِيدِيهَا بِلَا ضَرَرِ
أَعِيدِي الوَحْيَ مُذْ رَحَلَتْ
مُتُونَ الشِّعْرِ وَالعِبَرِ
أَعِيدِي مُبْهَمًا نَكِبًا
إِلَى رُشْدٍ إِلَى خَفَرِ