تذكرني الأغصانُ سلمى إذا انثنت
ويعظمُ وجدي حين يبكي حَمامُها
لقد قصّرت هذا النهارَ ومدّدت
لياليَ وجدٍ لا أكادُ أنامُها
منعّمةٌ بيضاءُ كالشمسِ أقبلت
على الأُفقِ ملقيٌّ عليها غمامُها
قليلٌ لنا منها السرورُ إذا بدت
كثيرٌ إلينا هجرُها وخصامُها
حرامٌ عليها أن تجود وبخلها
حلالٌ ويُفدى حِلُّها وحرامُها
غضوبٌ توالينا السِّباب وإنهُ
لأحلى من الماذيّ فينا كلامُها
محبّبةٌ للنفسِ وهي تضيرها
لكالخمرِ فيها نفعها وأثامُها
منى النّفسِ سلمى بل أعزّ من المُنى
وإن هيَ آلت لا يُبَلّ أُوَامُها
فيا سلمَ مهلًا أسعديها فإنّني
أراها قريبًا سوف يأتي حِمَامُها
لقد صدق العذّال فيما أتوا بهِ
فقد صدّ قلبي عن تُقاهُ غرامُها
فواللهِ ما بيني وبين استقامتي
وزهدي بهذا العيشِ إلا ابتسامُها