تخطَّ إلى المحتوى

ويل الذي عن قدسنا أقصانا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ويلَ الذي عن قدسِنا أقصانا

حتى سعى لديارِنا أقصانا

نامتْ عيونُ الناس عنه بلوعةٍ

والمزْنُ دمعٌ في سما أقصانا

وكأنَّ في صوت الأذان لبحةً

من حيث لا يدري بنا أبكانا

وكأنَّ إنساناً يئن بخافقي

يشكو الحياةَ مذلةً وهوانا

وكأنَّ ماضيه يسائلُ حاضراً

قد وطَّدوا من بأسهم أركانا

جمعوا الشتات بدارنا وتوحدوا

واستوطنوا داراً تئنُّ زمانا

وتوسَّعوا وتمتَّعوا وتفرَّعوا

وتنعَّموا وتوعَّدوا العربانا

وتقاطرت كل الخلائقِ لم أجدْ

في الكونِ منسياً فجاء رُبانا

يا ويلَنا من نومنا من ذا تراه

أيْقظَ النوَّام َوالأبدانا

أم أنَّهم بالنومِ مازالوا به

يخشون من يقظاتهم ْعدوانا

ناموا فإنَّ القدسَ ما عادت لنا

قد أدخلوها الرجسَ والأدرانا

وكأنهم بالنوم فيهم لفتةٌ

ودعاؤهم ليت العدى تنسانا

أين الهروب ُوحالكم في ذلة ٍ

ولقد مضيتم في الدنا خصيانا

بئس العروبةُ إن تراخت وهلةً

ماتت وما عاد العلا ما كانا

يا أيها العادي ترجَّلْ راحلاً

قد خابَ من سفكَ الدمى أزمانا

لا ترْجونَّ الذلَ تحيا أهلها

كالطودِ في أرجائِها فرسانا

أصحابُها بالصبرِ كم جاسوا الثرى

سجدوا عليها كسَّروا الأوثانا

دفعوا الدماءَ ببأسهم فتخَّضبتْ

قدْسٌ وذاك الجرح كم أدمانا

النصرُ ليس من العبادِ وإنما

شاء الالهُ وعزةٌ ترضانا

صولوا وجولوا في السماءِ كغيهبٍ

فسرابُكم قد أظمأ الكثبانا

مهما تراودُك الحياةُ بغبطةٍ

ما أنت منا فاتركِ الأوطانا

للقدسِ أهلٌ لن تنازعَ ملكهم

فاظفرْ بروحِك لا تكنْ جثمانا

للقدسِ أهلٌ ما توانوا نصرها

قالوا هوينا الموتَ وهو هوانا

في القدسِ ذو بأسٍ شديدٍ إنه

في الحرب ِصنديدٌ وكنتَ جبانا

في الحربِ رعديدٌ وما دامَتْ لكمْ

راياتُ فخرٍ في الدنا أعلانا

ألله أكبرُ لم نعاهدْ غيرَه

رباً به شئنا الوغى عنوانا