أقوالهم خطبٌ أفعالهم ريبُ
آثارهم كُرَبٌ أمجادهم حَبَبُ
هاماتهم صور أصواتهم خور
بالغير قد ضُربوا نسوانهم ضربوا
شيطانهم سعدٌ أخيارهم بعدوا
أولادهم كمدٌ أسيادهم ذنبُ
الله ما عبدوا يوما وما حمدوا
بالقدس ما سجدوا والدين قد شطبوا
هانوا وما صبروا بالعار فاستتروا
والحق ما قدروا والأرض تغتصبُ
لانت فرائصهم زادت نواقصهم
قامت مراقصهم ناموا وهم جُنُبُ
والعرش معجبهم والغرب مرهبهم
بالسوط يضربهم والمال منتهبُ
أديمهم وسخ فيهم ومرتسخ
وقد تعوذهم ما حاكهم جربُ
لا عز يجمعهم والذل مربعهم
والنفس تخنعهم بالغرب ترتعبُ
يا ليتهم نفقوا ذلا ولا عشقوا
همسا فما نطقوا هانوا وما غضبوا
لو رأينا نسخوا عن أرضنا نسخوا
أو بالفداء سخوا والروح تنسحبُ
عن نصرهم وسنوا عن صبرهم وهنوا
يا ليتهم دفنوا ماتوا وما كذبوا
أنثى تراقصهم لله خالصهم
تشكو تلصصهم بالرجز قد وصبوا
يا أمة العرب إذ ماتت مروءتها
لا نخوة فيك بالأزمان تكتتبُ
أسيافهم خشب بل بئس ما لعبوا
مالوا وما ارتفعوا إذ هم بها لعبوا
والسيف نابية في الجرن خابية
والسيف للرقص يا ويلاه فيه نبوا
لا الشعر بادلهم ودا وعادلهم
جف المداد لهم بئسا بما غلبوا
لا تركننَّ على أقوالهم أبدا
فالقرح في جسمنا آثاره ندبُ
فقلت كان لهم مجد يعانقهم
قالوا ترحَّمْ فإن الصحبَ قد ذهبوا