مررت الدار اسأل عن صحابي
اذا بالدار يعلوها النحيبُ
فكل صحابنا كم حاق همُّ
بهم نزفت دموع تستجيبُ
وكنا في سما الاوطان طيراً
يغازل في هواه عندليبُ
الا أسفي على دار اراها
بنار الوجد يحرقنا لهيبُ
أناجي الله صبراً في خطوبي
فانَّ النصر من ربي قريبُ
وقد ذقنا من الاهات دمعاً
علام الدمع مجراه سكيبُ
بلادي يا منى عيني وقلبي
حنيني والمنى فيها غريبُ
لبيب الربع عاف الدار قسراً
فما عاد النوى فينا لبيبُ
بكت حلب من الالام غصبا
وعين الحر يرويها النحيبُ
وقد بسمت بما قد حل فيها
وكم بسْمَ العيون بها يطيبُ
فيا شهباؤنا والعز دانٍ
مضى علياءه فخرا يصيبُ
فيا قومي هلموا للمعالي
ضلال الدار عاليها رطيبُ
فان طالت ليال البعد عنا
فما النجمات طالعها كئيبُ
وصوت البوم يصدح في الاعالي
كأن القوم تفنيه الخطوبُ
رجائي للاله علا رجائي
فيا ربي اجب انت المجيب
هوانا كان في امسي شمالا
لقد امسى النوى وهو الجنوبُ
هواك القلب يا داري فحني
فاني والهوى فيك الحبيبُ
اما زالت قوافينا تغني
على الاوطان ام مالت خطوبُ
جرعنا من تدامينا كؤوسا
كؤوس البعد تمليها القلوبُ
وان العرب يثنيها سجال
اما بينكم بدا رجل غضوبُ
مللت البعد حتى زاد بعدي
وكلُّ البعد عن عيني قريبُ
ظننت الحرب ما ضاءت بليلٍ
اذا بالحرب يعلوها النشوبُ
وثوب الطفل في الاعياد بال
فما في ثوبه رتقٌ قشيبُ
اقول اما تشاهده بسوما
فاسمع صوته دمعا يجوبُ
اما عادت منازلنا إلينا
اما عادت عنادلها الطروبُ
مررنا العمر آهات وتزري
فكل ربيعها يبس عصيبُ
نظرت الى دياري في الشباب
وينظرها من البعد المشيبُ
اروم الى بلادي هل اراهاوقد سكن الديار بها الغريبُ