تخطَّ إلى المحتوى

مررت الدار اسأل عن صحابي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

مررْتُ الدارَ اسألُ عنْ صحابي

إذا بالدارِ يعلوها النحيبُ

فكلُّ صحابِنا كم حاقَ همُّ

بهم نزفتْ دموعٌ تستجيبُ

وكنَّا في سما الاوطانِ طيراً

يغازلُنا بعشقٍ عندليبُ

ألا أسفي على دارٍ أراها

بنارِ الوجدِ يحرقها لهيبُ

أناجي الله صبراً في خطوبي

فانَّ النصرَ من ربي قريبُ

وقد ذقْنا من الآهاتِ دمعاً

علام الدمع مجراه سكيبُ

بلادي يا منى عيني وقلبي

حنيني والمنى فيها غريبُ

لبيب الربع عاف الدار قسراً

فما عاد النوى فينا لبيبُ

بكتْ حلب من الآلام غصباً

وعينُ الحرِّ يرويها النحيبُ

وقد بسمتْ بما قد حلَّ فيها

وكم بسْمَ العيون بها يطيبُ

فيا شهباؤنا والعزُّ دانٍ

مضى علياءه فخراً يصيبُ

فيا قومي هلموا للمعالي

ظلال الدار عاليها رطيبُ

فان طالتْ ليال البعد عنا

فما النجمات طالعها كئيبُ

وصوت البوم ينعق في الأعالي

كأن القوم تفنيه الخطوبُ

رجاء القلب لا يخبو بصبرٍ

فيا ربي أجب أنت المجيب

هواك القلبُ يا داري فحنِّي

فإنِّي والهوى فيك الحبيبُ

اما زالتْ قوافينا تغنِّي

على الاوطانِ ام مالتْ خطوبُ

جرعْنا من تدامينا كؤوساً

كؤوسَ البعدِ تجرعُها القلوبُ

وإنَّ العرْب يثنيها سجالٌ

أما فيهم بدا رجل غضوبُ

مللْت البعدَ حتى زادَ بعدي

وكلُّ البعدِ عن عيني قريبُ

ظننْت الحربَ يخبوها زمان

اذا بالحربِِ يعلوها النشوبُ

وثوبُ الطفلِ في الاعيادِ بالٍ

فما في ثوبِه رتقٌ قشيبُ

أقولُ اما تشاهده بسوماً

فأسْمعُ صوتَه دمعاً يجوبُ

أما عادتْ منازلنا إلينا

أما عادتْ عنادلُها الطروبُ

مررْنا العمرَ آهاتٍ وتزري

فكلُّ ربيعِها يَبِسٌ عصيبُ

نظرت الى دياري في شبابٍ

وينظرها من البعدِ المشيبُ

أروم الى بلادي كيف تبدو

وقد سكن الديار بها الغريبُ