يا شام أهلوك في أحشائِهم وجعُ
كأنَّك الروحُ كيف الروحُ تنتزعُ
قد اعترتهم رياحُ البعدِ عاصفةً
ذرَّت رمالاً بهم بالبأس ما دمعوا
كأنهم أَنِسوا حزناً على خيمٍ
للكلِّ غايتة في كبته اجتمعوا
هيهات من غربةٍ تُنسي الفؤاد به
قلباً تخاصمَ فيه العشقُ والهلعُ
للياسمينة حلمٌ لا يفارقها
قبل الصباح بأيدي الغل تقتطعُ
في كل فجرأكفٌ نحو بارئها
تجوسُ في ظلمةٍ للهِ ترتفعُ
يا ربُّ عدلُك هل للعدل نافذةٌ
أم ضاقت الشمسُ أوجَ الشام تتَّسعُ
لكلِّ قلبٍ له في الشام اغنيةً
شقَّت عصاه وحبلُ الهجرِ يتسعُ
تجرَّعتْ بؤسَها في كل ناحيةٍ
كأنَّها الشوكُ في الأحشاء تبتلعُ
هامت على وجهها لم تدرِ مقصدَها
والعينُ في الشامِ ما تاهت بها الضِيَعُ