لا باهَ لِي إِلَّا الْمُنَى وَأَخُو الْمُنَى
جَدِيرٌ بِأَنْ يَلْحَى ابْنَ حَرْبٍ وَيَشْتُما
وَفِيمَ تَصابِي الشَّيْخِ وَالدَّهْرُ دائِبٌ
بِمِبْراتِهِ يَلْحُو عُرُوقاً وَأَعْظُما
رَمَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْرِ حَتَّى تَرَكْنَنِي
أَجَبَّ السَّنامِ بَعْدَما كُنْتُ أَيْهَما
فَخِلْتُ سُهُولَ الْأَرْضِ وَعْثاً وَوَعْثَها
سُهُولاً، وَقَدْ أَجْرَرْتُ أَنْ أَتَكَلَّما
وَكانَ سَلِيطاً مِقْوَلِي مُتَناذِراً
شَذاهُ، فَصِرْتُ الْيَوْمَ مِ الْعَيِّ أَبْكَما
كَذَلِكَ رَيْبُ الدَّهْرِ يَتْرُكُ سَهْمَهُ
أَخا الْعَزِّ وَالْأَدَّ الذَّلِيلَ الْمُذَمَّما
وَحَرْبٍ يَحِيدُ الْقَوْمُ عَنْ لَهَباتِها
شَهِدْتُ، فَكُنْتُ الْمُسْتَشارَ الْمُقَدَّما
تَوَسَّطْتُها بِالسَّيْفِ إِذْ هابَ حَمْيَها الْ
كُماةُ، فَلَمْ يَغْشُوا مِنَ الْحَرْبِ مَعْظَما
فَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَوْتَ أَلْقَى بَعاعَهُ
عَلَيَّ تَعَمَّدْتُ امْرَأً كانَ مُعْلَما
فَيَمَّمْتُ سَيْفِي رَأْسَهُ وَتَرَكْتُهُ
يَهِرُّ عَلَيْهِ الذِّئْبُ أَفْضَحَ قَشْعَما
نَفَدْتُ فَما لِي حِيلَةٌ غَيْرَ أَنَّنِي
أَجُودُ إِذا سِيلَ الْبَخِيلُ فَهَمْهَما
وَأَبْذُلُ عَفْواً ما مَلَكْتُ تَكَرُّماً
وَأَجْبُرُ فِي اللَّأْواءِ كَلّاً وَمُعْدَما