وَما الْعَيْشُ إِلَّا الْمالُ فَاحْفَظْ فُضُولَهُ
وَلا تُهْلِكَنْهُ فِي الضَّلالِ فَتَنْدَمِ
فَإِنِّي وَجَدْتُ الْمالَ عِزّاً إِذا الْتَقَتْ
عَلَيْكَ ظِلالُ الْحَرْبِ تَرْهُمُ بِالدَّمِ
إِذا جَلَّ خَطْبٌ صُلْتَ بِالْمالِ حَيْثُما
تَوَجَّهْتَ مِن أَرْضَيْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ
وَهابَكَ أَقْوامٌ وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُمُ
بِنَفْعٍ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُحْمَدْ وَيُكْرَمِ
وَيُعْطَى الَّذِي يَبْغِي وَإِنْ كانَ باخِلاً
بِما فِي يَدَيْهِ مِنْ مِتاعٍ وَدِرْهَمِ
وَفِي الْفَقْرِ ذُلٌّ لِلرِّقابِ وَقَلَّما
رَأَيْتَ فَقِيراً غَيْرَ نِكْسٍ مُذَمَّمِ
يُلامُ وَإِنْ كانَ الصَّوابُ بِكَفِّهِ
وَيَحْمَدُ آلاءَ الْبَخِيلِ الْمُدَرْهِمِ
كَذَلِكَ هَذا الدَّهْرُ يَرْفَعُ ذا الْغِنَى
بِلا كَرَمٍ مِنْهُ وَلا بِتَحَلُّمِ
وَلَكِنْ بِما حازَتْ يَداهُ مِنَ الْغِنَى
يَصِيرُ أَمِيراً لِلَّئِيمِ الْمُلَطَّمِ