أَلَمْ تَرَنِي جَوَّلْتُ مَا بَيْنَ مَأْرِبٍ
إِلَى عَدَنٍ فَالشَّأْمِ وَالشَّأْمُ عَانِدُ
وَذَا فَائِشٍ قَدْ زُرْتُ فِي مُتَمَنِّعٍ
مِنَ النِّيقِ فِيهِ لِلْوُعُولِ مَوَارِدُ
بِبَعْدَانَ أَوْ رَيْمَانَ أَوْ رَأْسِ سَلْيَةٍ
شِفَاءٌ لِمَنْ يَشْكُو السَّمَائِمَ بَارِدُ
وَبِالْقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْبِتَّ لَيْلَةً
لَجَاءَكَ مَثْلُوجٌ مِنَ الْمَاءِ جَامِدُ
تَغَنَّى الْحَمَامُ الْوُرْقُ فِي شُرُفَاتِهِ
وَتَهْلِكُ مِنْ بَرْدِ الشِّتَاءِ الْهَدَاهِدُ
وَذُو فَائِشٍ فِي رَأْسِهِ فَوْقَ مَشْرَفٍ
يُقَصِّرُ عَنْهُ الْهَاضِبَاتُ الرَّوَاعِدُ
وَمِنْ دُونِهِ جُرْدُ الْمَذَاكِي وَفَوْقَهَا
حُمَاةٌ بِأَيْدِيهَا السُّيُوفُ الْحَوَاصِدُ
وَنَادَمْتُ فَهْدًا بِالْمَعَافِرِ حِقْبَةً
وَفَهْدٌ سَمَاحٌ لَمْ تَشُبْهُ الْمَوَاعِدُ
وَقَيْسًا بِأَعْلَى حَضْرَمَوْتَ نَجَعْتُهُ
فَنِعْمَ أَبُو الأَضْيَافِ وَاللَّيْلُ رَاكِدُ