تخطَّ إلى المحتوى

أتبكر أم رحت في الأركب

المتقارب

٤١ بيت

المتفرقات

أَتُبْكِرُ أَمْ رُحْتَ فِي الْأَرْكُبِ

وَتَصْرِمُ حَبْلَكَ مِنْ زَيْنَبِ

وَتَنْسَى الَّذِي قُلْتَ لَمْ أَنْسَهُ

غَدَاةَ تُحَيِّكَ فِي الْمَلْعَبِ

غَدَاةَ تُمَنِّيكَ وَصْلَ الْخَيَالِ

وَحَيَّتْكَ بِالْأَهْلِ وَالْمَرْحَبِ

وَكَانَتْ مُنَاهَا عِزَارَ السَّحَابِ

إِذَا هِيَ مَنَّتْكَ لَمْ تَكْذِبِ

سَبَتْنِيَ زَيْنَبُ يَوْمَ الرَّحِيلِ

فَيَا لَكِ مِنْ عَجَبِ الْمَرْحَبِ

بِوَجْهٍ أَغَرَّ وَعَيْنَيْ مَهَاةٍ

وَأَبْيَضَ عَذْبٍ مِنَ الْمَشْرَبِ

وَجِيدٍ تَهَالَكَ فِيهِ السَّمُوطُ

كِجِيدِ الْجِدَايَةِ فِي الرَّبْرَبِ

وَكَشْحٍ تَعَرَّضَ فِيهِ الْوِشَاحُ

وَنَحْرٍ يُشَبَّهُ بِالْمُذْهَبِ

مِنَ الْبِيضِ عَجْزَاءُ مَمْكُورَةٌ

لَهَا بَشَرٌ رَقَّ لَمْ يَشْحُبِ

إِلَيْهَا تَنَاهَى مُنَى الْوَاصِفِي

نَ فِي الْحُسْنِ وَالْأُنْسِ وَالْمَنْصِبِ

وَكُنْتُ إِذَا خِفْتُ مِنْهَا الْفُرَاقَ

تَقَلَّبْتُ بِاللَّيْلِ كَالْمُشْعَبِ

أُرَاعِي نُجُوماً بِطَاءَ السُّرَيَا

ثِقَالَ التَّوَالِي كَاللُّغَّبِ

فَيَا لِلرِّجَالِ لِحِلْمِ الشَّبَابِ

وَمَا الْجَهْلُ يَجْمُلُ بِالْأَشْيَبِ

ضَرَبْتُ بِشِعْرِيَ أَمْثَالَهُ

فَيَا لَكَ لِلْمَثَلِ الْمُعْجِبِ

فَلَمَّا أَتَى الشِّعْرُ غَيْرَ السَّدَادِ

رَعَيْتُ حِمَاهُ فَلَمْ يُحْجَبِ

تَخَيَّرْتُ مِنْهُ عَلَى قُدْرَةٍ

قَصَائِدَ يَغْرُبْنَ لِلْمُغْرِبِ

حِسَانَ الشِّيَاتِ جِسَامَ الْفَخَارِ

عَوَارِقَ فِي الشَّتْمِ لِلْمُذْنِبِ

فَرُبَّ امْرِئٍ كَاشِحِ

لَنَا حَاسِدٌ دَائِمِ النَّيْزَبِ

أَبِيٍّ حَلُوفٍ عَلَى ظِنَّةٍ

إِذَا خُوِّفَ اللهَ لَمْ يَرْهَبِ

كَلِيْلِ اللِّسَانِ عَلَى الْأَبْعَدِينِ

مُجِدٍّ عَلَى الَأَقْرَبِ الْأَقْرَبِ

إِذَا أَخْطَأَتْ يَدُهُ رِجْلَهُ

تَحَنَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُذْنِبِ

وَإِنْ تَرَهُ فِي جِسَامِ الْأُمُورِ

تَمَنَّيْتَ لَوْ كَانَ فِي الْغُيَّبِ

تَجَافَيْتُ عَنْ لَعْنِهِ عَامِداً

تَجَافِي ذِي الْعُرَّةِ الْأَنْكَبِ

وَكَانَ لَهُ لَيِّناً جَانِبِي

لِأَغْلِبَ بِالْخَيْرِ ذَا الْمِخْلَبِ

رَضَخْتُ لَهُ بِسِجَالِ النَّدَى

وَأَحْمِي حِمَاهُ فَلَمْ يُقْرَبِ

وَلَوْلَا مَكَانِي لَأَلْفَيْتَهُ

إِذَا سُبَّ فِي الْقَوْمِ لَمْ يَغْضَبِ

فَلَمَّا كَفَيْنَاهُ رَيْبَ الْمُنُونِ

وَوُسِّطَ فِي الْأَكْثَرِ الْأَطْيَبِ

رَمَانِي وَأَلْفَيْتُهُ جَاهِداً

عَلَيَّ مِنَ الرَّاكِبِ الْمُرْعَبِ

سَوَاءٌ عَلَيْنَا فَلَا تَرْمِنَا

أَأَذْنَبْتَ أَمْ أَنْتَ لَمْ تُذْنِبِ

وَكَيْفَ يُوَازَنُ مَنْ بِالْحَضِي

ضِ ذَا بَاذِخٍ فَاخِرٍ مُصْعَبِ

كَثِيرُ الْحَصَا عِنْدَ عَدِّ الْحَصَى

يُقَايَسُ أَعْلَاهُ بِالْكَوْكَبِ

إِذَا رُمْتَهُ بِالْبَزَارِي الْعُلْيَا

تَرَفَّعَ عَنْ ذِكْرِهِ صُلَّبِ

وَشَبَّهْتُ يَوْمَكَ مُسْتَعْرِضاً

كَخَلْقٍ صَحِيحَكَ بِالْأَجْرَبِ

وَلَومُكَ إِيَّاهُمُ ظَالِماً

كَأَنَّ الْجَرَائِمَ لَمْ تُعْتَبِ

فَقَارِبْ مَا اسْتَطَعْتَ الصَّدِيقَ

مُقَارَبَةَ الصَّدْعِ لِلْمُشْعِبِ

وَلَا تَبْتَغِ الْوُدَّ مِنْ مَعْقَلٍ

وَإِنْ هُوَ وَلَّى فَلَا تَطْلُبِ

قَلِيلُ التَّفَقُّدِ

لِلْغُيَّبِ

إِذَا أَنْتَ آخَيْتَ فَارْعَ الْإِخَا

ءَ وَاصْدُقْ أَخَاكَ وَلَا تَكْذْبِ

وَقُلْ إِنَّ مَا بِعْتُ عِنْدَ الْحِفَاظِ

مِنَ الْمَالِ بِالْجُهْدِ لَمْ يَذْهَبِ

إِذَا الْحَرْبُ شُبَّتْ بِشُهْبَانِهَا

فَلِجْهَا بِذِي مُرَّةٍ غُرَّبِ

مِنَ اللَّابِسِينَ مَآزِيرَهَا

غَشُومٌ لِأَبْنَائِهَا مُتْعِبِ