حَيِّ دَاراً أَعْلَامُهَا بِالْجَنَابِ
دَارِسٌ رَسْمُهَا كَخَطِّ الْكِتَابِ
دَارَ خَوْدٍ مِثْلِ الْمَهَاةِ سَبَتْنِي
بِثَنَايَا كَالْأُقْحُوَانِ عِذَابِ
بَسَمَتْ حِينَ تَبْسُمُ عَنْ ذِي أُشْ
رٍ عَذْبٍ يَشْفِي فُؤَادَ الْمُصَابِ
لَامَنِي صَاحِبِي فَقُلْتُ لَهُ مَهْ
لاً فَإِنِّي مُتَيَّمٌ ذُو اكْتِئَابِ
لَا تَلُمْنِي فَإِنَّنِي كِدْتُ أَقْْضِي
يَوْمَ قَالُوا قَدْ أَزْمَعُوا لِلذَّهَابِ
إِثْرَ بَرَّاقَةٍ خَفُوقٌ حَشَاهَا
حُرَّةٍ طِفْلَةٍ لَعْوبٍ كِعِابِ
مِثْلِ شَمْسِ النَّهَارِ أَوْ قَمَرِ اللَّي
لِ بَلْ الشَّمْسُ جِسْمُهَا فِي الثِّيَابِ
رُبَّ بَيْضَاءَ قَدْ تَوَسَّدْتُ يَوْماً
بَعْدَمَا نَامَ سَامِرُ الرُّقَّابِ
لَيْسَ لِي صَاحِبٌ إِلَيْهَا سِوَى اللهِ
وَسَيْفٍ ذِي مَحْمَلٍ وَقِرَابِ
وَكُمَيْتٍ بَاكَرْتُ بِالصُّبْحِ صِرْفاً
وَعَلَى الرِّيقِ قَبْلَ كُلِّ شَرَابِ
مِثْلِ لَوْنِ الْفُصَوصِ تَنْفِي قَذَاهَا
قَدْ تَمَزَّجْتُهَا بِمَاءِ السَّحَابِ
وَلَقَدْ أَقْطَعُ الْمَهَامِهَ قَفْراً
غَيْرَ ذِي شِيْعَةٍ وَلَا أَصْحَابِ
بِخَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ ذَاتِ لَوْثٍ
بَعْدَ غِبِّ السُّرَى وَطُولِ الْهِبَابِ
عَنْتَرِيسٍ كَأَنَّمَا نِسْعَتَاهَا
فَوْقَ مُحْقَوْقِبٍ مِنَ اللَّحْمِ جَابِ
لَا تَشْكَّيْ إِلَيَّ مَالِكِ عِنْدِي
رَاحَةٌ دُونَ هَوْذَةَ الْوَهَّابِ
إِنْ تُلَاقِي أَبَا قُدَامِةَ تَلْقَيْ
هِ كَرِيمَ الْفُرُوعِ عَالِي النِّصَابِ