دمتِ فخراً يا بلادي
فوق أشهادِ العبادِ
لستُ بالموت أبالي
عند تحقيقِ المرادِ
عشْتُ حراً يعربياً
لستُ أرضى بالاعادي
ولساني عربيٌّ
ومدادي بحرُ ضادِ
موطني مجدٌ وعزٌّ
وبنودٌ كالعمادِ
طاولتْ بالروحِ شمسٌ
بسناءٍ وامتدادِ
يا فؤادي عشْ طروباً
من تهاليلِ مدادي
في سماءِ العرْب حقٌّ
قد علا في كل نادِ
إنَّ للسيفِ صليلٌ
إنْ دعانا للجهادِ
لم يُدِمْ في الأرضِ ظلماً
وعِدانا بارتعادِ
أيُّها العادي تمهل
كلُّ جمرٍ لرمادِ
إنَّ في الليلِ لفجرٌ
لا بقاءٌ لسوادِ
في عرينِ المجدِ أُسْدٌ
بأسُها عند التنادِ
عزمُها يأبى خنوعاً
عند قهرٍ واضطهادِ
أبعدَ الظلمُ فؤادا
عن لقاءٍ وارتيادِ
يا فؤادي عش طروبا
وعزيزاً يا فؤادي
عش شموخاً في الأعالي
في ثباتٍ واجتهادِ
راقصِ الأمجاد فرْحا
في خيالٍ وودادِ
إن ذكرْتَ الحُبَّ ليلي
عند أطلالِ البعادِ
قصَّتي بالوصلِ نارٌ
قد تناهت بالرمادِ
بعدها موتٌ ورمسٌ
قربُها بالسعد بادِ
إنَّ في الذكرى حياةٌ
وانتشاءٌ في جمادِ
فانتشِ الدمعاتِ سُكْراً
عشْ حزيناً في حدادِ
ما لليلى عودةٌ لا
بعدَ صرمٍ وانفرادي
عدْ فأنت الخيرُ فينا
لا تُطلْ في الإبتعادِ
إنَّ داري قلبُ ليلى
وحنيني وسعادي
وملاهي العشقِ عندي
كعصافير البوادي
لحنُها حزنٌ ونبضُ
وأنينٌ في الغوادي
قد شربْنا الكأسَ مراً
ما رنا للعيسِ حادي
وسبيلاً قد مشينا
في ليالٍ واسودادِ
هل ذكرْتَ الحبَّ يوماً
وغراماً باتِّقادِ
عندما قبَّلْت روحاً
قد بكتْ كثرَ ابتعاد
في الهوى أبكي بصمت
نأي ليلى وبلادي