يَا سَاحِرَ الطَّرْفِ هَلْ لِلْوَجْدِ مِنْ شَافِي
كَمْ بِتُّ أَرْعَى نُجُومًا وَالْمَدَى غَافِي
مَا مَرَّ ذِكْرُكَ إِلَّا أَوْرَقَتْ جُمَلِي
وَسَالَ عِطْرُكَ فِي أَبْيَاتِ إِنْصَافِي
خُذْنِي لِعَيْنَيْكَ إِنَّ الْمَوْجَ يَسْكُنُهَا
وَالْقَلْبُ فِيهَا غَرِيقٌ مَا لَهُ طَافِي
كَأَنَّمَا وَجْهُكَ الْوَضَّاءُ أُغْنِيَةٌ
تَصُوغُهَا الرُّوحُ فِي طُهْرٍ وَإِعْفَافِي
أَهْوَاكَ نُوراً بِأَوْرَادِي وَفَاتِحَةً
لِلْحُبِّ تَمْسَحُ عَنْ عُمْرِي أَوْصَافِي
لَا الْحُسْنُ يَكْمُلُ إِلَّا فِي مَلَامِحِكُمْ
وَلَا الْقَوَافِي تَفِي يَا فَيْضَكَ الْوَافِي
فَأَنْتَ وَحْدَكَ نَبْضٌ لَا أُبَادِلُهُ
بِالْكَوْنِ طُرّاً وَأَنْتَ الْمَنْبَعُ الصَّافِي
تَمِيلُ نَحْوَكَ أَغْصَانُ الْحَنِينِ جَوًى
وَتَسْجُدُ الرُّوحُ فِي مِحْرَابِكَ الشَّافِي
يَا آيَةً فِي كِتَابِ الشَّوْقِ خَالِدَةً
بِغَيْرِ وَصْلِكَ لَا تَرْتَاحُ أَكْتَافِي
فَاسْكُبْ وِدَادَكَ فِي كَأْسِي لِيُثْمِلَنِي
فَالْقُرْبُ عِيدٌ وَبُعْدُ الْقَلْبِ إِتْلَافِي