أمل سائر وحُلم سار
وأمانٍ معفية الآثار
وهوى بين ذا وذاك مضاع
بين ورد الخدود والأزرار
وأنا ثم سر ذاك الهوى الخا
فت حيران بين نور ونار
جمد الشعر في فمي وبقلبي
رقدت ثلة من الأفكار
وتداعى في وجهي الأمل الحا
ئر ينهار في فم الأقدار
ومن الوعي جائع في ضميري
لا تغذّيه بسمة من نهار
يرقب الليل كي ينام عليه
بين خَصلاته وبين الدراري
لا تموت الأحلام منه ولو ما
ت خيال المليحة المعطار
داعبته الشقراء في ليلها الرا
قص بين الألحان والأوتار
ودعته السمراء وهي تغنِّي
قف على شاطئ الهوى يا سار
قف قليلا بين الكروم وأقبل
فوق زهر الورود والجلناَّر
بين فل ونرجس ورياح
ين كثغر ومقلة وعذار
كوكب الشرق قد أطل على الن
يل فهاج السفور بالإسفار
وبدا النيل عقد درٍّ أضاعته ال
زليخا بيومها التذكاري
وعيون الرقيب حيرى صواد
وعيون الحبيب يقظى سوار
فتطلع نحو الشجيرة بالضف
ة بين الظلام والأنوار
تجد الحب في الدلال يحييَّ
ك وراء السرور والإسرار
فتلطف به وعانقه والثم
خده بين وردة وبهار
إيه سمراء ما تسمرَّ طرفي
فيك حتى تسمَّرت أشعاري
ودعاني الغرام فانصعت لكن
لك دون الورى خلعت عذاري
وهفا بي الهوى إليك فأسلم
ت قيادى إليك دون اختيار
فقفيني أمام وجهك حينا
ثم سُلِّي طرفي من الأشفار
واطرحيه بمسرح اللهو أرضا
تحت أقدامك التي لا تُداري
وقفي وقفة الدلال وغنِّي
نغمة الحب واحفظي أسراري
وادفعي الزهرة المفتحة الش
قراء للرقص في يد القيثار
فلعلي أحيى هناك خيالا
أنت فيه عقد من الأزهار
يا فتاتي أنت الحياة لروحي
أنت نوري يا منيتي ونواري
أنت مني سواد عيني وسودا
ء فوادي ونشوة الإسكار
أنت رمز الجمال فسره الحس
ن بلحظ من طرفه بتار
أنت زهر الربيع في بسمة الفج
ر ومسك الختام في الأسحار