أرق على أرق ومثلي يأرق
وسماء قومي حمرةً كم تُغْرقُ
والشمس غائبة ووهج سمائها
من قصف طائرة ودار تُحْرقُ
حق علىَّ من البعاد سهادها
لم يسعفوا بالعين ما تترقْرقُ
نار تلظت فوق قلب هائم
أحشاؤه من خوفها تتفرَّقُ
فتصببت بالماء أجسام لنا
وكأننا من نارها نتعرَّقُ
بالأمس كانت غوطة في زهوها
بين المدائن للجمال تأنُّقُ
أضحت ببؤس لا مغيث لهولها
من عالم بسفالة يتشدَّقُ
وكأنهم عمي وبكم في الدجى
لا قلب يرأف أو يهيب ويخْفقُ
مهما فعلتم ذاك ليس يضيرها
فالنبت في جلموده يتفتَّقُ
مهما فعلتم لن يضير هواءها
إن الحياة بنفحةٍ تتخلَّقُ
ستقوم من بين الخرائب غوطة
والزهر فيها عابقٌ متورِّقُ