تخطَّ إلى المحتوى

أما في الدار أشواق وشمس

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أما في الدارِ أشواقٌ وشمسٌ

وفجرٌ مشْرقٌ ترجوه قْدسُ

بهيمٌ ليلُها والظلمُ فيها

كأنَّ سماءها قبرٌ ورمْسُ

لنا وبمهجةِ الأوطانِ عشقٌ

يكابدُه عناءٌ حيث يقسو

لكل خليقةٍ خلٌّ وأُنسٌ

وما للقدْسِِ في الأنواءِ أنسُ

غرابُ البينِ يعلوها بنحسٍ

فكلُّ عزائها شؤمٌ ونحْسُ

يُصيبُ القومَ إملاقٌ وقحطٌ

وما لهوائها روحٌ ونفسُ

سماءُ القدسِ مشحونٌ ببؤسٍ

فما للقوم بالوجدانِ بأسُ

سماءُ القومِ إكمادٌ وعسرُ

أما تنبيك بعضاً ما تَحِسُّ

فكيف ترومُها مجداً وعزَّاً

وحيث ينالُها فسْقٌ ورجْسُ

فما سمعتْ بهم أُذنٌ تصامتْ

كأنَّ صحابَها للعربِ خرسُ

تسائلني كفى بالسؤل جهلاً

فما رمْت العلا والرأسُ نكْسُ

أتاك البينُ والأعرابُ تكبو

وليلُك دامسٌ والوجْهُ تعْسُ

تملَّكها عدوٌّ بعد قتلٍ

وجاس خلالها والربعُ حبْسُ

وصوتُ أنينِها في الأوجِ خافٍ

كأنَّ سماءها يعلوه عُرْسُ

خراباً حيث عاثوها بفحشٍ

وأصحابُ الثرى بالصمْتِ قعْسُ

يسوء النفس كأسٌ من عدوٍ

فكيف بيعربٍ سمَّاً تدُسُّ

كأشباحِ الظلام ينوء فيها

يباغثهم ردى والموتُ خلسُ

حمامُ الموتِ لم يسْعفْ بحيٍّ

وكلَّ العرْبِ مغلوبٌ تجسُّ

كأنَّ القومَ في الأركانِ تسعى

أصابَ عويلَها سقمٌ ومسُّ

كثكلى في تأسيها سكونٌ

يراودُها من الإعياءِ نبْسُ

وبحرٌ في تلاطمِه سفينٌ

يعاندُ في هبوبِ الريحِ طمْسُ

تهاليلُ الصباحِ بلا صلاةٍ

فلا شيخٌ يرتلُها وقسُّ

نفائسها تدارُ ككأسِ خمرٍ

تباع وتشترى والسعرُ بخْسُ

أما للعربِ من ناعٍ فينعى

فما الأمواتُ في المٍ تحسُّ

وما الأمواتُ في الأجداث ظمئ

فيمنعُها رواءَ الماءِ جبْسُ

لك الله فما الاعراب ثارت

ولا أحيا بها عزمٌ وحمْسُ

مآذنها ويخبو الحقُّ فيها

كنائسُها لها بالوقعِ كنْسُ

الا فاقرأْ على عرْبٍ سلاماً

فكلُّ العرْبِ لا نبْسٌ وهمْسُ