تخطَّ إلى المحتوى

من الوجع المكنون في الذات أبحر

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

مِنِ الوجعِ المكنونِ في الذَّاتِ أبحرُ

إليَّ ، إلى معنىً مِن القعْرِ ينظرُ

متاعِيَ : أنفاسيْ و حبريْ و مهجتي

و أسئلةٌ حيرى و حلْمٌ و مَنظَرُ

و أزمنةٌ تقتاتُ صمتَ ملامحيْ

و طيفُ بلادٍ لمْ تزلْ تَتَكوَّرُ

أفتِّشُ في الأحلامِ عنْ موطنٍ لها

لعلِّيَ للرؤيا القديمةِ أعْبُرُ

فألمحُ عندَ العرشِ نهراً لِموطني

يأوِّلُهُ منفىً ، و يتلوهُ مَهْجَرُ

رحلتُ ، عصايَ الحلمُ ، أوَّلُ غُربةٍ

أضاعتْ قميصي و المدى يتضوَّرُ

و مِن دونِ سِجْنٍ يا عراءُ و نسوةٍ

سجينٌ أنا ، ( .. إنِّيْ أرانِيَ أعْصُرُ ... )

أرانِيَ يمَّمْتُ البلادَ و عُدتُ بِيْ

إليَّ ، بِلا غائيَّةٍ أتكسَّرُ

ألمْلِمُ في عينيَّ طيفاً لِبلدتيْ

شجونِيَ أسوارٌ ، و روحِيَ صرْصَرُ

على بَصَرٍ أشعلتُ ذكرى لهيبِها _

يكادُ مِن الإبصارِ بِيْ يتحجَّرُ

أرى القومَ إثْريْ جاحدينَ كأنَّهم

بقيَّةُ قومٍ ... ، أو كأنِّيَ مُنْذِرُ

ليالِيَ ظلُّوا ينسجونَ حبالَهم

لِيُخْفُوا جذورَ النَّهْرِ ، و القحطُ يُظْهرُ

... و ألقوا مناياهم و ألقيتُ مهجتي

و أشرقَ بالرؤيا دميْ ... ، فتكبَّروا

و لمَّا رأونيْ صرتُ أكبَرُ كِبرَهم

رؤىً ، سرقوا معنايَ كيْ يتبختروا

نَفَتْني بلادُ القانتينَ نكايةً

كأنِّيْ دعوتُ المؤمنينَ لِيكفروا

أما جاءَهمْ أنِّيْ صبيُّ قصيدةٍ

لها السَّبعُ فوقَ السبعِ في السَّبعِ دفترُ ؟

خيالِيَ : أدنى ما يكونُ حقيقةً

بِها كلُّ ذيْ قلبٍ و عينينِ يشْعُرُ

و صمتِيَ : إنْ أوغلتُ فيهِ رأيتُ بِيْ

مِنِ السُّوَرِ الكبرى هوىً يتفجَّرُ

لِوحدِيَ آنستُ الأسى / سرَّ رحلتي

و آنستُنيْ وحديْ بِهِ أتفكَّرُ

أقلِّبُ جمْرَ الذِّكرياتِ ،، أضمُّها

لعلَّ ( بنيْ أمِّيْ ... ) أ لمْ يتذكَّروا ؟؟!!

سأرحلُ ، حيثُ النَّهرُ طفلُ كنايتيْ

{ فقدْ حُمَّتِ الحاجاتُ و الليلُ مُقمرُ }