تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٣ بيت

النسيب

في حُسْنِ مَظْهَرِها:

فَوَاكِهُ جَنَّةِ المَأْوَىْ،

وداخلَها:

حَسِيْسُ جَهَنَّما

فإذا سَمِعتُ لَها سَمِعتُ تَغَيُّظًا

وإذا نَظَرتُ قَرأتُ نَصًّا مُحْكَما

أحتاجُ فَلْسَفَةَ "ابْنِ رُشْدٍ" كَيْ أعِيْ

كَيْفَ انْطَوَتْ في الأرضِ أجْنِحَةُ السَّما..

أحتاجُ مَنْطِقَ "آلِ داوودٍ" لِكَيْ

أحكِيْ بلا خَجَلٍ، ولا أتَلَعثَما

وَنُبُوْغَ "تِسْلا"

كَيْ أُحِيْطَ بِفِكْرَةِ الأبْعادِ في فَمِها،

وأُحصِي الأنٔجُما

في خَصرِها يَتَخَبَّطُ المَعْنَىْ،

وَيَحتَشِدُ البَيانُ مُعَزَّزًا ومُكَرَّما

يَتَجَهَّمُ المُخْذُوْلُ حتّى يَهْتَدِيْ

لِجمالِها، يأبَىْ بِأنْ يَتَجَهَّما

ماذا سَيُسُعِفُنِيْ الكَلامُ إذًا؟! لَقَد

صلَّى على فَمِها الكَلامُ وَسَلَّما

ترمِيْ لنا الفِكْرَ العمِيْقَ مُبَسَّطًا

وَتُوَضِّحُ المَعْنَىْ الغريبَ المُبْهَما

وتُأوِّلُ الرُّؤيا لِرائِيْها،

بُدُوْنِ تَكَلُّفٍ، فَيَخافُ ألَّا يَحلُما

لا تَتْرُكُ العقْلَ السّلِيمَ مُشَوَّشًا

أبَدًا، ولا القلْبَ السَّقِيْمَ مُحطَّما

تَلْتَفُّ حَوْلَ العُنْقِ واثِقَةً،

كَمشْنَقَةٍ، يِحِقُّ لِمِثْلِها أنْ يُعْدِما

وتَغُوْصُ في قلْبِ الكَئيْبِ، فَيَنْتَشِيْ

ضَحِكًا، ويُكْمِلُ عُمْرَهُ مُتَبَسِّما

يَهْوَىْ مَلامِحَها الحَزِيْنُ،

فَتُصبِحُ الأيامُ أعدَلَ، والمَحبَّةُ أقْوَما

لَمْ أَلْقَ فَلْسَفَةً تُفَسِّرُ رَهْبَتِيْ

مِنِّيْ، كَما فَعَلَتْ مَعِيْ كَيْ أفْهَما