تخطَّ إلى المحتوى

عجيبا عشت في بلد العجائب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عجِيْبًا عِشْتُ في بَلَدِ العجائبْ

فَهلْ سأفوزُ بالمَوْتِ المُنَاسِبْ؟

خُلِقْتُ مُشَتَّتًا، واسْتَهْلَكَتْنِيْ

بِلادٌ لا تَخافُ... ولا تُراقِبْ...

فَتَحْتُ لها الفؤادَ فَشَرَّدَتْنيْ

لِتَنْمُوَ غُربَتِيْ مِنْ كلِّ جانِبْ

وَبُحتُ لها الغَرامَ فَقَدَّمَتْنِيْ

طعامًا للذِّئابِ وللعَقارِبْ

أَسَمِّيْها "السَّعِيْدَةَ" وَهْيَ فَخٌّ

أشَقُّ من الخُنُوْعِ على المُحارِبْ

تَصُبُّ السُّخْطَ غاضبَةً بوجهيْ

وتَضحكُ للأعادِيْ والأجانِبْ

كأنِّي لستُ بعضًا مِنْ ثَراها

رَمَتْنِيْ في العراءِ بلا أقارِبْ

تُؤجِّلُ ضحكتيْ لِغَدٍ مُحالٍ

وتَعشقُ كُلَّ نَصَّابٍ وغاصِبْ

ويسعدُها ضَياعي وانكساريْ

ويُطرِبُها انْصِهاري بالمصائِبْ

أيُسْعِدُها بأنِّي صرتُ أحيا

بِغَيْرِ كَرامةٍ وبِغيْرِ راتِبْ!؟

أَتَنْصِبُ لِيْ فِخاخًا كُلَّ يوم

وَتَمْنَحُ صائِدِيْ أرقَىْ المَناصِبْ!؟

وها أنا ذا أُطالِبُ في بلاديْ

مَطالِبَ لا تَلِيْقُ بِما أُطالِبْ

أفِرُّ من الخَرابِ إلى خَرابٍ

أشَدَّ، مَتَى سَتَتْرُكُنيْ الخَرائِبْ؟!

أفِيْ صنعاءَ أفْقِدُ نِصفَ عمْريْ

وتَخْنُقُ نِصفَهُ صَحراءُ مارِبْ؟!