تَقدَّمتُ نحويْ آخرَ الناسِ ، إنَّما
بقيتُ وحيدًا هالكًا في المُقدِّمَةْ
بقيتُ وحيدًا ، كُلَّما مرَّ صاحبٌ
قديمٌ ، على بالي تَحَوَّل مقْصَمَةْ
و حينَ ترانيْ في الضَّياعِ صديقةٌ
خَيَاليَّةٌ تقْتصُّ ظِلِّيْ لِترْسمَهْ
أنا ما فهمتُ الوَضْعَ حسْبَ كَآبتيْ
و مَوْروثِ حزْني ، لكِنِ الشَّمسُ معْتِمَةْ
عَنِ الغُربةِ الكبرى سأرويْ حكايتيْ ؟
عنِ الحُبِّ ؟ لا ، إنَّ التَّفاصيلَ مؤلِمَةْ
لقدْ ماتَ في قلبيْ ثلاثونَ عاشقًا
و ما زالتِ الرُّؤيا القديمةُ بُرْعمَةْ
متى تزْهرُ الأسماءُ يا شعرُ في دمي ؟
فبيْ شاعرٌ ما زالَ لا يشْتهيْ فمَهْ !!
دواوينُهُ السَّبعونَ في ركْنِ قلبِهِ
كأحزانِهِ مهجورةٌ أو مُكَوَّمَةْ
لَكَمْ يَتَمَنَّىْ أنْ تَعيشَ بشِعْرِهِ
فتاةٌ تحبُّ " الموتَ شعرًا " و مُلْهِمَةْ
و كم يَتَمَنَّىْ أنْ تجودَ بلادُهُ
لهُ باحْترامٍ ، ليسَ يحتاجُ أوْسِمَةْ