أَغَداً تَجِيءُ؟ تَرَكْتُ خَوْفِيَ جَانِبَا
وَجَعَلْتُ وَعْدَكَ لِلْأَمَانِي صَاحِبَا
أَغَداً أَرَاكَ؟ وَفِي عُيُونِيَ لَهْفَةٌ
تَرَكَتْ لَهِيْبَ الذِّكْرَيَاتِ مَوَاكِبَا
مَا زَالَ يَسْأَلُنِي الْفَرَاغُ مَتَى اللِّقَا؟
فَأَصُدُّ وَجْهَ الْيَأْسِ عَنِّي خَائِبَا
أَنَا ذَلِكَ الْمَنْفِيُّ فِي أَشْوَاقِهِ
يَرْجُو بِفَجْرِكَ مَوْطِنًا وَمَآرِبَا
قَدْ كَانَ صَمْتِي فِي غِيَابِكَ ثَوْرَةً
وَالْآنَ جِئْتُ بِكُلِّ كُلِّي رَاغِبَا
فَانْظُرْ لِحَالِ الْوَقْتِ دُونَكَ إِنَّهُ
يَمْشِي وَئِيْدًا.. مُرْهَقًا.. وَمُحَارِبَا
تَتَزَاحَمُ الْكَلِمَاتُ خَلْفَ حَنَاجِرِي
وَيَسِيلُ دَمْعِي فِي السُّطُورِ سَوَاكِبَا
أَغَدًا تُطِلُّ؟ لَعَلَّ رُوحِي تَرْتَوِي
وَتَعُودُ تَرْسُمُ لِلْحَيَاةِ مَذَاهِبَا
يَا وَعْدُ خُذْنِي لِلْيَقِينِ فَإِنَّنِي
مَا عُدْتُ أَحْمِلُ فِي انْتِظَارِيَ وَاجِبَا
أَقْدِمْ، فَإِنَّ الْعُمْرَ يَسْرِقُ نُورَنَا
وَالْوَصْلُ أَجْمَلُ مَا يَكُونُ تَجَارِبَا