وَدَاعاً أَجْمَلَ اللَّحَظَاتِ وَلَّتْ
وَتِلْكَ حِكَايَةُ الشَّهْرِ الجَمِيلِ
مَضَى كَالطَّيْفِ فِي نَظَرِي سَرِيعاً
كَأَنَّ العُمْرَ فِي ظِلٍّ ظَلِيلِ
تَهَجَّدْنَا، وَلَكِنَّا سَهَوْنَا
فَمَرَّ الشَّهْرُ فِي وَقْتٍ قَلِيلِ
تَسَاقَطَتِ اللَّيَالِي كَالنَّدَى
عَلَى وَرَقِ الزَّمَانِ بِلَا بَدِيلِ
تَمَنَّيْنَا القَبُولَ وَنَحْنُ نَمْضِي
وَخُفْنَا أَنْ نَعُودَ بِلَا حَصِيلِ
وَيَا رَبَّاهُ، نَرْجُوكَ انْتِظَاراً
لِعَامٍ قَادِمٍ بَعْدَ الرَّحِيلِ
فَلَا تَقْطَعْ بِقَلْبِي أَيَّ وَصْلٍ
وَأَنْتَ العَفْوُ، يَا نِعْمَ الوَكِيلِ