أَسْتَنْطِقُ الرِّيحَ.. هَلْ لِي فِي المَدَى أَثَرُ؟
أَمْ أَنَّنِي فِي مَهَبِّ الرُّوحِ أَنْدَثِرُ؟
أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَيَّامِي وَأَحْسَبُهُ
دَرْباً سَوِيّاً، وَلَا شَوْكٌ وَلَا خَطَرُ
كَمْ كُنْتُ أَرْسُمُ لِلآتِي بَشَائِرَهُ
فَإِذَا بِأَحْلامِيَ الغَرَّاءِ تَنْكَسِرُ
مَا عُدْتُ أَعْرِفُ هَلْ نَادَيْتُ مُتَّصِلاً
أَمْ أَنَّ صَوْتِي بِبَحْرِ الصَّمْتِ يَنْحَصِرُ؟
تَجَمَّعَتْ فِي حَنَايَا الصَّدْرِ أَسْئِلَةٌ
كَأَنَّهَا مِنْ لَظَى الأَقْدَارِ تَنْصَهِرُ
لَا الحُزْنُ يَكْفِي لِكَيْ أَبْكِي عَلَى وَلَهِي
وَلَا لِقَلْبِيَ عَنْ أَوْجَاعِيَ الخَبَرُ
أَرْمِي بِأَوْرَاقِيَ لِلرِّيحِ تَحْمِلُهَا
عَلَّ السَّمَاءَ بِدَمْعِ الغَيْمِ تَعْتَذِرُ
فَكُلُّ مَا كَانَ.. صَارَ الآنَ أُغْنِيَةً
تَهْوِي إِلَى القَاعِ.. حَتَّى يَنْتَهِي العُمُرُ!