أَسِيرُ وَفِي ضُلُوعِي كُلُّ هَمِّي
وَأَحْمِلُ مِنْ أَسَى الدُّنْيَا جِبَالِي
أُفَتِّشُ عَنْ مَكَانٍ لَا يَرَانِي
بِهِ حُزْنِي.. وَيَنْسَانِي خَيَالِي
تَعِبْتُ مِنَ التَّظَاهُرِ بِالتَّجَلِّي
وَمِنْ نَظَرَاتِ مَنْ يَرْمُونَ حَالِي
كَأَنِّي قَطْرَةٌ فِي بَحْرِ هَمٍّ
تُطَارِدُهَا الرِّيَاحُ بِلَا مَجَالِ
يَمُرُّ العُمْرُ مِثْلَ السَّيْفِ صَمْتاً
يُقَطِّعُ مَا تَبَقَّى مِنْ وِصَالِي
فَمَا لِي فِي الدُّرُوبِ سِوَى ظِلالٍ
تُجَارِينِي.. وَتَسْأَلُ عَنْ سُؤَالِي
أَخُطُّ الشِّعْرَ لَا حُبّاً بِنَظْمٍ
وَلَكِنْ كَيْ أُخَفِّفَ مِنْ ثِقَالِي
فَحُزْنُ المَرْءِ أُغْنِيَةٌ سَتَبْقَى
يُرَدِّدُهَا الزَّمَانُ عَلَى التَّوَالِي
وَيَبْقَى السِّرُّ مَدْفُوناً بِصَدْرِي
يُحَاوِرُهُ السُّكُونُ بِلَا مَقَالِي