مَضَى وَالقَلبُ فِي الأَهلِينَ ذَابَا
وَلَمْ يَجِدِ الرَّحِيلُ لَهُ مَتَابَا
يُغَادِرُ بَيتَهُ وَالدَّمعُ يَجرِي
وَيَرْقُبُ فِي مَدَى الشَّوقِ الإِيَابَا
سَعَى لِلرِّزقِ فِي أَرضٍ بَعِيدةٍ
لِيُطعِمَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ أَجَابَا
فَمَا اختَارَ البِعَادَ لِأَجلِ لَهوٍ
وَلَكِنَّ الزَّمَانَ قَسَى وَخَابَا
خَرَجنَا نَبتَغِي رِزقاً حَلَالَاً
وَنَدحَضُ بِالكَفَافِ الاغتِرَابَا
فَكُلُّ مُسَافِرٍ لِلعِيشِ يَمضِي
يَرَى فِي الصَّبرِ مَلجَأَهُ المُذَابَا
تَرَكنَا الرُّوحَ تَسكُنُ فِي حِمَاهُم
وَسُقنَا لِلمَدَى جِسماً مُصَابَا
فَرِزقُ الأَهلِ يَستَرِضِي نُفُوساً
تَرَى فِي البُعدِ شَهداً لَا عَذَابَا
سَنَرجِعُ وَالجَبِينُ لَهُ شُمُوخٌ
يُنِيرُ بفَضلِ عَودَتِنَا الرِّحَابَ