في ليلةٍ صَمَتَتْ نُجومٌ في المَدى
والريحُ تَعزفُ في الرُّؤى أحزاني
أبصَرتُ طيفاً في المَنامِ مُعَذَّباً
يَدعو على حَظٍّ نَأى ببَياني
خَطَفَ النَّضارةَ من عُيونِ حِكايتي
ورَمى لَظى الأوجاعِ في بُستاني
يا أيُّها القَدَرُ الذي لا يَنثَني
لا تَدفِنَنَّ بمَهدِها أركاني
كانت تلوحُ كأنَّها شَمسُ الضُّحى
نوراً يُداوي لَوعَةَ الحِرمانِ
لَكِنَّ كَفَّ اليَأسِ أغلَقَ بَابَها
فغَدوتُ أرقُبُ صَفحَةَ الخُذلانِ
يا وَأدَ أُمنيةٍ تَموتُ بَصيرةً
تَغتالُ حُلمي في مَدَى النِّسيانِ
ما كَانَ لِي قَبرٌ لِأَحلامي التي
مَاتَت بصَمتٍ فِي دُجى الكِتمانِ
سأظلُّ أندُبُ ما تَلاشى رَسمُهُ
وأصوغُ من جَمرِ الأسى ألحاني
فإذا رَأيتَ النُّورَ يَخبو خافياً
فاعلَم بِأنَّكَ زُرتَ "وَأدَ أَماني"