هَدَّنا سيلُ الجفاءْ
وصراعُ الفُرقاءْ
هكذا الجهلُ ضياعٌ
وسرابٌ وغباءْ
منذُ دهرٍ نقتفي الوه
مَ نوالي السفهاءْ
وارتوينا من حياضِ ال
بُلهاءِ الأدعياءْ
وغفلنا عن تراثِ ال
راسخينَ العُلماءْ
آه يا أمّتَنا يا
أُسَّ تشييدِ البِناءْ
سكرةٌ تسحقُنا أم
تلكَ لعْناتُ الهباءْ
ونسينا عِزّنا المك
نونَ في سِفرِ البقاءْ
أَلِأَنّا قد غفلنا
عن مواثيقِ الإخاءْ
وخطبْنا الليلَ كي يم
حوَ لألاءَ السّناءْ
وخبطنا في اختلافٍ
وشِقاقٍ وهُراءْ
فانتقلنا من ظلامٍ
لظلامٍ وبلاءْ
وتردَّدْنا كثيرًا
بينَ طيّاتِ الخفاءْ
وهبطنا عن ذُرانا
لكثيبِ الضعفاءْ
مثلُ من تاهَ ببَيْدَا
ءَ بلا رَحْلٍ وماءْ
ربّما نخطو قليلًا
نحوَ شلّالِ الضّياءْ
لكنِ الخطْواتُ يمحو
ها عَثارٌ والْتِواءْ
فتردَّيْنا بوهمٍ
مُمْعِنٌ فيهِ الشَّقاءْ
كلّما تِهنا بقاعِ ال
ظُّلْمِ قلنا اللهُ شاءْ
وإذا أدركَنا بَع
ضُ اتّكالٍ واتّكاءْ
أشعلَ الجُهَّالُ شرًّا
ما له ثَمَّ اتِّقاءْ
أطفئوهُ أخمدوهُ
قبلَ إدراكِ الفناءْ
إن بكينا واقعًا أنَّى
يُنَجِّينا البُكاءْ
فارقُبوا النّجمَ وكونوا
في مجرّاتِ السّماءْ
وارشفوا الهَدْيَ مُشِعًّا
من سراجِ الأتقياءْ
وانزَعوا الآلامَ مِن أق
صى عروقِ البُؤساءْ
دينُنا دينُ الأماني
دينُ كلِّ الأنبياءْ
شِرعةُ اللهِ سلامٌ
لجميعِ الغُرباءْ
نهجنُا أبيضُ صافٍ
ليس في الدينِ خفاءْ
وهْو للنّاسِ طيورُ ال
حُبِّ تجتاحُ الفضاءْ
كلُّ لونٍ مُشرقٌ وَشْ
يٌ لنا إلا الدّماءْ
غاصتِ الأحرفُ في لُجّ
ةِ بحرِ الشُّعراءْ
وبظلّ الكلماتِ احْ
تشدَتْ سُحْبُ الرّجاءْ
يا دعاةَ السِّلمِ لا يُك
تَبُ وعدٌ فوقَ ماءْ
قد ملَلْنا الصّوتَ مخ
نو قًا بصيحاتِ النّداءْ
ما لنا إذما تَعزّيْ
نا بصمتٍ من عزاءْ
فاستجيبوا لضميرِ ال
وعيِ مرفوعَ اللواءْ
وثِقوا أنّا جميعًا
لَبِناتٌ في بِناءْ
ولذي الحرمانِ بابٌ
ولذي الغُلّةِ ماءْ
لغةُ الحَرْبِ حروفٌ
صاغها أهلُ الفناءْ
هدفٌ يجمعُهم في
ظِلِّ أسبابِ الثّراءْ
يتجلّى خُبْثُهم لل
نّاس إلا الأغبياءْ
فاستتارُ اللُّؤمِ مفضو
حٌ على رغمِ البُكاءْ
ليس أقوى عندَ أهلِ ال
نّور من حاءٍ وباءْ
فاصنعوا للغدِ ذكرى
ليس للدّنيا بقاءْ
واسبِروا غَورَ الأماني
واسلُكوا بحرَ النّقاءْ
وعلى اللهِ هُداكم
وعلى اللهِ الجزاءْ