عابسٌ هذا الزمانُ مُكْفَهِرْ
لم يَعُدْ للعُربِ من أمرٍ يسرْ
فِتنٌ تأتي فتطوي فِتنًا
نرتقي أمرًا مريرًا للأمرْ
يا تُرى هل ثَمَّ شيءٌ خاطئٌ
أبدل التيسير للأمرِ العَسِر؟
لا نرى في موطنٍ مثلَ الذي
عندنا من سفكِ أحلامٍ وشرْ
ذاك مأسورٌ ومقتولٌ وذا
خائنٌ أو خائرٌ أو مُنتحِرْ
واختلافٌ ماحقٌ يسحقُنا
ما لنا فيمَن مَضَوا من مُزْدَجَرْ
آهِ يا أمّتَنا كم ذا نرى
كلَّ يومٍ من ضياعٍ مُستمِرْ
يَنزعُ الإحسانَ حتى إنّنا
في فراقٍ كالنباتِ المُنقعِرْ
مؤمنٌ أنّ الذي يجمعُنا
قدرةُ اللهِ بأمرٍ قد قُدِرْ
فلعلَّ اللهَ يأتي أمرُهُ
عاجلًا فهْو المليكُ المقتدِرْ
نجّنا اللهمَّ مِن أعمالِنا
نعمةً ممَّن يُجازي من شكرْ
مثلما نجّيتَ نوحًا بعدما
كان مغلوبًا حزينًا فانتصَرْ