إيهِ يا صبحُ لماذا لا تُبالي
بالدُّجا تطحنُ آمالَ الرِّجالِ؟
كلّما كِدْنا نرى فجرَ العُلا
ذُبحَ الفجرُ بسكّينِ الليالي
ألفُ ليل جاثمٌ حتّى بدا
كلُّ شيءٍ خادعًا مثلَ الخيالِ
ومضى النّورُ متى موعدُهُ؟
ومتى الفرْحُ أراهُ في رِحالي؟
كِدتُ أَنسى وِجهتي مستوحشًا
كلَّ شيءٍ والأماني في عقالِ
حولَ حُلمي ألفُ سيفٍ مُصْلَتٍ
ويميني حولَها ألفُ شِمالِ
كلُّ دربٍ فيهِ أغلالٌ غَدَتْ
مثلَ ليلٍ والأسى مثلُ الثِّقالِ
فمتى يا فجرُ تمحو ظُلمتي؟
ومتى يمحو السّنا كلَّ الظّلالِ؟
فأَظلُّ العمرَ أسعى باسمًا
خلفَ حُلمي أَصْحَبُ الشُّمَّ العَوالي
مثلَ مَجذوبٍ غدا في حُبِّهِ
غارقًا والموجُ أمسى كالجبالِ
وسفينُ الحُبِّ تجري والهُدى
كحبيبٍ باسطٍ حبلَ الوِصالِ