مصر التي في ناظري هانت وهُنّ
ا، ليلُها الظمآنُ مرتشفٌ سوادَهْ
واستَمْرأَ التاريخُ أن يحكيْ حكا
يتَنا بصفحاتِ التردّي والإبادةْ
أدري بأن الفجرَ لم يتوقع ال
قتل المنظَّمَ في سراديبِ القيادةْ
قادوا الشبابَ لحتفِهم فمَن الذي
أذكى لهيبَ الكُرهِ فينا وامتدادَه
في الشام يرمون الرّصاصَ على صُدو
ر الشعبِ كي يلقى الشهادة
هل أقسمَ الفجّارُ في مصرَ الجري
حةِ أن تكونَ لنا امتحاناتُ الإعادة
يا سَوطَ مصرَ بأي عذر يرتقي
نفرٌ من الأخيارِ من أجلِ السيادة
أرأيتَ جرحَكَ نافذًا في مهجتي
ودمي يسيلُ وما شبعتَ من الزيادة
غُصْ في دمي إنّي أُحبكَ وارتشفْ
ألمي ونِلْ بهما مقاليدَ الريادَة
يا سَوطَ مصرَ فداكَ جُرحي إن أَرَد
تَ فلا تَخَفْ لعناتِ قلبي أو سوادَه
أوصيكَ إن أرديتَني ألا ترى
في مهجتي هذا الرصاصَ ولا مِداده
أمي تُسائلُني عن القتلى أهُم
في الشامِ؟ والقلبُ اكتسى حزنًا حدادَه
وتلحُّ في التَّسْآلِ حتى أَشعلَتْ
بالصمتِ شِعري وهْو يستجدي عنادَه
كنّا على أبوابِ شهرٍ نرتوي
بالنورِ يهمي في محاريبِ العبادة
لكنّه رمضانُ هذا العام قد
نلقاه في فتنٍ تموجُ بلا هوادة
والفَجر قد أرخى نداهُ على دويّ
رصاصِ قنّاصٍ ليغتالَ السعادةْ
والفُجرُ في ظلّ السياسةِ قادنا
نحوَ اقتتالٍ مَن يُنجّي مَن أرادهْ؟