تخطَّ إلى المحتوى

ناداهم الحب العظيم فكبروا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ناداهمُ الحُبُّ العظيمُ فكَبّروا

واللهُ قرّبهمْ لهُ فاسْتَبْشروا

لَبَّوْهُ بالقَلْبِ المَشوقِ فهلّلوا

وتَضَرّعوا وتَبَتّلوا واستغفَروا

ودَعَوْا لِكُلِّ العالَمينَ وسَلّموا

ودُعاؤهمْ فوقَ المآذنِ عَنْبرُ

هَزَموا الظّلامَ بِحُبّهمْ فكأنّهمْ

من جَذْوَةِ النّورِ البَهِيِّ تَصوَّروا

وعلى مَلامِحِهمْ ضياءُ نُبُوَّةٍ

يَنْسابُ من أثرِ الهِدايةِ يغمُرُ

وعلى صُفوفِهِمُ انْسِكابُ سَكينَةٍ

خَلْفَ الإمامِ فنِعْمَ هذا المَنْظرُ

مِن حولِهمْ أطفالُهمْ كَبَراعِمٍ

بسِماتِهم تَروي القلوبَ فتَسْكَرُ

وحَمامُهمْ فوقَ القِبابِ يَروقُهُ

صّوتُ الإمامِ ولحنُهُ المُتَحَدِّرُ

وهُناكَ مَبْهوتٌ غَدَت خُطُواتُه

عارًا، وقَلْبٌ بالعِدا يَتَسَعَّرُ

لم يُرْضِه أنَّ السَّلامَ مُحَلِّقٌ

والعَيْشَ من حُسْنِ الحَضارَةِ أخْضَرُ

حتّى رأى الشّيطانَ هَرْوَلَ نحوَهُ

يحدوهُ مِن وحْيِ الضّلالِ تَجبُّر

فَزَعَ الحَمامُ وطارَ لمّا شافهُ

بثَّ الرَّصاصَ كما يُبَثُّ المُنْكَرُ

والحقدُ كَمَّمَه فأفْرَغَ شَرَّه

في مَسْجدٍ فيهِ المَواعِظُ تُنْثَرُ

وتجمّدَ الزّمنُ الأسيفُ بهمْ وقدْ

هَجمَ الرَّدى فتفرّقوا وتعثّروا

والمَوْتُ يَحْتَضِنُ الجميعَ كأنّهم

هربوا إليه وبالخُلودِ تَسَتَّروا

وكذلكَ الإرهابُ يمقتُ فَجْرَنا

ويَظَلُّ من حِقدٍ بهِ يتفَجّرُ

قالوا سفيهٌ ليسَ يملِكُ عقلَهُ

والعُذرُ أقبحُ منْ سفيهٍ يغدِرُ

إن كانَ مِنّا قيلَ هذا دينُكم

إن كانَ منهمْ قيلَ هذا يَسْكَرُ

للهِ قومي كيفَ أمسى حالُهمْ

كم فرّقوا وتجاهلوا وتحيّروا

فاللهُ يغفرُ للشهيدِ مُصَلّيًا

ويسوقُهُ في الخالدينَ ويَحْشُرُ