تخطَّ إلى المحتوى

قد جاء رب النزل لي سائلا

السريع

١٧ بيت

المتفرقات

قد جاء رب النزل لي سائلا

يقول ما شغلك في ذي الحياة

فحار عقلي في جوابي له

حتى كأني غارق في سبات

فقلت شغلي الشعر في نظمه

أدفع عني حجفل النائبات

قال وهل بالشعر تحيا وهل

تملى به أحشاؤك الجائعات

أجبته لا شغل أحيا به

أني امرؤ قد مت قبل الممات

فقال لي هل لك من موطن

يجمع من شملك فيه الشتات

أجبت ما لي وطن واحد

فموطن الشاعر كل الجهات

قال وهل أهل لهم تنتمي

قد رابني منك غريب السمات

قلت له لا أهل لي في الورى

أهل السما أهلي ووحش الفلات

ولدت في قوم فلم أحكهم

في الروح والفكر وباقي الصفات

وكنت أدعى عجماً بهم

كأنني لست ابن عرب أباة

فسرت نحو العجم أبغي بهم

أهلا وإن لم أحكهم في اللغات

فكنت أدعى عربيا بهم

لا روح تدنيني لهم أو هبات

فجئت سوريا وقد ظنني

سكانها أني من البدو آت

فرحت للبدو وعاشرتهم

فلم أجد لي مشبهاً في البداة

وإن يخب ظني بوحش الفلا

فلست حيواناً اذن بل نبات

أو كان أهلي في السما دارهم

فسوف القى الأهل بعد الوفاة