شغف الناس بالخلود لضعف
فتوخوه عن طريق الدين
ثم لما أن أنكروا الدين قالوا
سوف نحيا ذكرا بصنع مبين
قنعوا بعد يأسهم من خلود ال
نفس ان يخلدوا بذكر مصون
فتوخى بعض خلود فتوح
وتحرّى قوم خلود فنون
ذاك يبغي خلود رسم وهذا
يتوخى خلود شعر رصين
ظن بعضٌ خلوده باختراع
وفريق رآه في التدوين
وفريق رام الزواج ليغدو
خالداً بعد موته بالبنين
غير أن الخلود عندي وهم
ليس يعنى فيه سوى المجنون
وأرى هؤلاء شادوا بناء
فوق ركن في الكون غير ركين
ليس يجدي خلود شعر وذكر
لفتى في حشا التراب دفين
ومثال الحديد يبلى ويفنى
كمثال قد صيغ من جبسين
هل أفدنا آباءنا غير لعن
خالد إذ نسب بابن اللعين
ثم نحظى من البنين بلعن
سوف يبقى على ممر السنين
لست أبغي من نظم شعر خلوداً
إن شعري حقا كشكوى الحزين
وإذا ما اشتكى الحزين فمارا
م خلودا بل رام بث الشجون
كيف يبغي الخلود من ملّ عيشاً
وهو لمّا يصل الى الأربعين
اسع للحق انما الحق حي
خالد الذات ما له من منون
أنا أهوى الفناء في عالم الحق
فذا مبدئي الصحيح وديني