تخطَّ إلى المحتوى

عدس الوزير ألذ عند المأكل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عَدسُ الوزيرِ ألذُّ عند المأكلِ

من ألف ديكٍ بالبَهار متَبَّلِ

لا يُذكر الروميُّ وهْو محمَّرٌ

بجواره، أين ابنُ هندٍ من علي؟

عدسٌ تحدَّاه الكبابُ، فبذَّه

ورمى الحمامَ؛ فصابهُ في المقتل

قد صمتُ أسبوعًا مضى من أجلهِ

ولوَ أنَّ صومي باطلٌ لم يُقبل

حبٌّ كحبِّ الكهرمان مفصَّلٌ

صاغَ الغواني من فرائده الحُلى

وضَعوه في طبقٍ، فقلتُ لصاحبي:

ما ضرَّ لو جاءوا به في مِرجَل؟

سقطت على برديَّ منه بقعةٌ

فشمِمتُ من بُرْدَيَّ ريح قرنفل

قالوا لنا: عدسٌ، فأفزعني اسمه

لمَ لا، ومنه قد تكوَّن هيكلي؟

حتى ظفرت لدى الوزير بأكله

فلعَقتُ من بعد الملاعق أُنملُي

عدس الأباظِّين صنفٌ آخرٌ

غيرُ الذي عُودِّته في منزلي

ساءلتُ «ناجي» وهْو يحشو فكَّهُ

عن صُنعه، فأجابني: لا علمَ لي

هو من كبار العالمين بأكله

وبغير ذلك من كبار الجُهَّل

لا تَدعُ «ناجي» إن أُصبتَ بعلَّةٍ

وبطبِّه ودوائه لا تَحفِل

زاد الدُّسوقيِّ المفدَّى وحده

طبٌّ يداوي كلَّ داءٍ مُعضِل

سمحٌ يُباحُ طعامُه وشرابه

لكن حماهُ في السِّماك الأعزل

يأيها الداعي الكريمُ تحيَّةً

لله درُّك من جوادٍ مُفضِل

أقسمتُ يا عدسُ الصعيد بأسره

أشهى لنا من وجهك المتهللِّ

إنْ يشتَكِ الشعراءُ يومًا جُوعهم

كنتَ الدواءَ لهم وكنتَ الصيدلي

أَغدق على الشعراء، واصنع دائمًا

لهم الولائمَ، وادعُني في الأول

إن كنتُ أظهرتُ العفافَ، فإِنما

أنا شاعرٌ قد قلتُ ما لم أفعل

لا زلت مغمورًا بفضلِكَ دائمًا

في كلِّ مأدبُةٍ تقول تَفَضَّل