تخطَّ إلى المحتوى

أأشرب من معانيه زلالا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أأشربُ مِنْ معانيهِ زلالاً

أأدخلُ قصَّةَ العسلِ المُسالِ

أأبني في يديهِ سماءَ عشقٍ

أأحضنُ في مودتِهِ المعالي

أأعبرُ عالمَ الجنَّاتِ فيهِ

أتبرأُ كلُّ أشكالِ اعتلالي

أجازَ ليَ العبورَ هوى عليٍّ

على ما في العبور مِنَ المُحالِ

تتالتْ في محبَّتِهِ نجومٌ

كأرقى ما يكونُ مِنَ التتالي

أطيرُ إلى السَّماءِ بحبِّ ليثٍ

بدونِ هواهُ مقفولٌ مجالي

يُنقِّلُني هواهُ لألفِ شوقٍ

فأغْرَقُ في لذيذِ الانتقالِ

رأيتُ المرتضى في كلِّ فكرٍ

أعادَ الروحَ للماءِ الزلالِ

هو النورُ الذي يُؤتى إليهِ

ومَنْ عاداهُ يُدعَى للنكالِ

عليٌ لم يكنْ إلا انتصاراً

على ما في الزلازلِ مِنْ وبالِ

أبا الحسنيْنِ يا أنوارَ قُطبٍ

ويا موتاً لغطرسةِ النِّصالِ

ويا موتاً لغطرسةِ النِّصالِ

خسوفاً في شرايينِ الضَّلال

أمِنكَ الدينُ يزدادُ انتشاراً

بفتحٍ منْ فتوحاتِ الكمالِ

بمعدنِكَ النفيسِ يُقَاسُ دُرٌّ

إلى ما أنتَ فيهِ مِنَ الجَمَالِ

قرأتُكَ في جمالِكَ مستحيلاً

كمثلكَ أن يُشَاهدَ في الخيالِ

وما مِن خصلةٍ نوراءَ إلا

وذكرُكَ عندها أرقى الخصالِ

خطاكَ يفوقُنا نبلاً وفضلاً

ومعرفةَ الحرامِ مِنَ الحلالِ

جوارحُكَ العلومُ وكمْ أضاءتْ

بترجمةِ الكلامِ إلى فعالِ

وأنتَ العدلُ إن لاقاكَ ظلمٌ

بعدلِكَ قد أُحيلَ إلى الزوالِ

وكلُّ وجودِك الميمونِ درسٌ

يقصُّ على الورى معنى النضالِ

شجاعتُكَ السَّماءُ وكلُّ أرضٍ

أمامكَ ما دنتْ نحوَ النزالِ

عليٌ كلُّ ما فيهِ جميلٌ

وفيهِ تكوَّنتْ قممُ الرجالِ

أبا الحسنينِ خذنا جذرَ شوقٍ

يُروَّى بينَ أنهارِ الوصالِ

بدونِ هواكَ لا كفٌّ ستبقى

لميزانِ الحقيقةِ في اعتدالِ

ومَنْ والاكَ عن حبٍّ ووعيٍ

مُحالٌ لا يكونُ مِنَ الجبالِ

وكلُّ قلوبِنا صارتْ إليهِ

هلالاً في مُعانقةِ الهلالِ

رأيتُكَ للسَّماءِ إمامَ عشقٍ

وصلَّى خلفكَ العملُ المثالي

رأيتُ جمالَ نورِكَ في فؤادي

يُفتِّحُ كلَّ أقفالِ الليالي

وما مِن أحرفٍ تهواكَ إلا

تذوبُ على فمي أحلى زلالِ

وكلُّ خليِّةٍ أضحتْ بجسمي

تحبُّ المرتضى ولهُ توالي