خاطبتُ النيزكَ وهو في حيرته وماذا قلتَ: للشهب أيضاً؟
قال: ونصحتُها وقلتُ لها أيضاًغرامي عتيق
ونصحتُها
نصحَ المياهِ لكلِّ قافيةٍ طريحة
لكنَّ كلَّ جذورها قد ضاقَ من نار النصيحة
من دونِ نصحكَ يا أخي
تبقى انكساراتي مريحة
لا تنصحنِّي مرَّة أخرى
فتُصبِحُ لي سماواتي جريحة
النصحُ يقتلُني
ويهديني إلى أضواءِ منتقمٍ فضيحة
في النصحِ ضاقتْ كلُّ زاويةٍ فسيحة
فأنا انطلاق البحرِ
بين يدي أبي
وأنا لرجليهِ قصيدة
وأنا لعالمِهِ
ملامحُهُ الجديدة
هو منبعُ الأحلامِ فوق مخدتي
هو ذلكَ الأفقُ الكبيرُ على يدي
هو طائرُ الإبداعِ يخرجُ من دمي
والصفحة الأولى لأمطار الجريدة
قالوا وكنتُ صغيرة
في الأسطر الأولى عنيدة
فأنا غموضُ البحرِ يكبرُ دائماً
وأنا اجتماعُ غرائبٍ
وأنا اكتمالُ عجائبٍ
وأنا جنونُ الصرخةِ الكبرى
لأيِّ رسالةٍ في الحبِّ
قد عادتْ إلى كفِّي مقطَّعة طريدة
وأنا المزاجُ على نوافذِ غرفتي
وأنا البرودُ هنا على رأسِ القصائدِ كلِّها
والعزلةُ الخضراءُ بين أصابعي
وأنا الهدوءُ على مسابحِ دمعتي
وأنا انفجارٌ ضمنَ أوجاعٍ عديدةْ
فنصحتُها فرمتْ بكلِّ نصائحي
للبحرِ برَّاً
والأسى يُحيي فريقَهْ
فرَّتْ وكان الموجُ يتبعُ ظلَّها
كتتابعِ الأصداءِ من خوفٍ
ولحنُ الحزنِ لم يُخمِدْ شروقَهْ
غابتْ ضباباً أبيضاً
من ألف دائرةٍ لدي
من ألف معنى في فمي
كوداعِ فجرٍ لا يرى
بقصيدتي يوماً طريقة
أُمسي فتكتبني الجراحُ
لقصِّةٍ أخرى
حريقة دخلتْ حريقة
كنهايةٍ قد أبصمتْ
أنَّ النصيحة أجملُ الأشيا
تساعدُنا وصولاً للحقيقة