وقد شاهدتْ أيضاً فارساً نورانيَّاً فوق رأسه مكتوب وتظلُّ باب الله
يا سيِّدي... كلُّ الحقائقِ أينعتْ
في راحتيكَ وهُنَّ منكَ سواطعُ
كم ذا غدوتَ إمامَ كلِّ فضيلةٍ
وصفوفُ هديِكَ للسَّماءِ شرائعُ
وإليكَ تخفقُ في هواكَ كواكبٌ
وللثمِ ركبِكَ نبضُهُا يتسارعُ
وصداكَ في روحي وفي بدني مضى
موجاً يُحرِّكُهُ الهوى المُتدافعُ
كلُّ الجواهرِ منكَ أشعلها الهوى
نبلاً وحقُّكَ في الجواهرِ ناصعُ
وتظلُّ بابَ اللهِ والفتحَ الذي
بضيائِهِ شبَّ الجَمالُ الرائعُ
ما انزاحَ هذا الليلُ إلا حينما
علمتْ مطالعُهُ بأنَّكَ طالعُ
وبأنَّ سيفكَ في دماءِ جهالةٍ
جودٌ وآدابٌ وعلمٌ واسعُ
كلُّ المغاربِ في نضالِكَ أشرقتْ
وظهورُ حقِّكَ كالصواعقِ قاطعُ
وخطاكَ في نشرِ الفضائلِ كلِّها
مُتوهِّجٌ مُتصاعدٌ مُتتابعُ
لمْ ينطفئْ بيديكَ أجملُ عالَمٍ
وحروفُهُ بيديكَ قلبٌ ساطعُ
ما جاورتكَ حجارةٌ مرميٌّةٌ
إلا وفيها العلمُ فكرٌ بارعُ
هيهاتَ يُحرَمُ منكَ كلُّ تألُّقٍ
وإليكَ تسبحُ في الجَمالِ روائعُ
وإليكَ يا بطلَ النجومِ هديَّتي
وغِلافُها برحيقِ حبِّكَ لامعُ
يا سيِّدَ الوثباتِ ذكرُكَ في فمي
شرفٌ وكلِّي نحوَ كلِّكَ طائعُ
هذي ضلوعي مِنْ هواكَ سقيتَها
فغدوتَ أحلى ما تضمُّ أضالعُ
كلُّ المناقبِ في البريَّةٍ فُرِّقتْ
وعليكَ ينهضُ للمناقبُ جامعُ
كمْ هامَ فيكَ العارفونَ وكلُّ مَنْ
لاقاكَ يظهرُ منهُ معنى رائعُ
ما جفَّ نبعٌٌ في هواكَ وأنتَ في
أحلى المعاني المدهشاتِ منابعُ
أنتَ الغديرُ جَمَالُ كلِّ فضيلةٍ
من ذا لمثلِكَ في الجَمَالِ يُقارعُ
ستظلُّ صوتاً هادراً مُتمكِّناً
والمجدُ والشرفُ الرفيعُ مسامعُ
هيهاتَ يُختَمُ للسَّماء تعاظمٌ
وعظيمُ قدرِكَ للسَّماءِ مطالِعُ
كم حاولَ الحسَّادُ طمسَكَ فانتهوا
ضاعوا وكلُّهمُ الفراغُ الضائعُ
وبقيتَ في عرشِ الزمانِ مُتوَّجاً
وجَمَالُ حسنِكَ بالروائعِ ساطعُ