يا صاحبَ الأهرام، ذكرُك خالدٌ
كخُلود ذكر مُشيِّدِ الأهرام
خوفو، وجبرائيلُ بينهما وإن
بعدَ المدى رَحمٌ من الأرحام
بَنَيا فكان بناءُ كلٍّ منهما
عظةَ الحياةِ، وعِبرةَ الأيام
ومن المواعظِ: كامنٌ في صخرةٍ
ومفصَّل بأسنَّةِ الأقلام
مُلكُ الصحافةِ أينَ غابَ أميره؟
أرمَاهُ عن دَستِ الإمارة رام؟
قد كنتَ، يا تَكلا، دِعامةُ مُلكها
فتركتهُ مُلكًا بغير دِعام
طوت المنونُ بمصرَ ناشرَ صُحفها
بِيضًا مُبرَّأَةً من الآثام
لو أدرَجُوهُ بصُحفهِ أغنتهمو
ببياضها عن خُضرةَ الأعلام