أين اشتياق لذاك الدرب يدعوني
درب إلى بلد المحبوب يدنيني
فكلما سرت فيه كنت أحسبه
بجنة الخلد في دنياي يهديني
للحب كان طلاء في مناظرة
تلوح أشجارة كالخرد العين
تكاد ترقص لي في الدرب من فرح
والريح تطربني منها بتلحين
فكل ما لاح لي في الدرب ينعشني
وكل من مر بي في الدرب يصيبني
مالي إذا سرت فيه اليوم أحسبني
في القفر سرت ولو بين البساتين
كل الذي لي يبدو فيه يحزنني
يعيد لي سالف الذكرى فيبكيني
يبدو لي الدرب يبكي حين أنظره
مثلي حزيناً فأشجيه ويشجيني
كان الحبيب أمام الدار منتظري
واليوم إن لاح لي يغضي ويجفوني
أغضي إذا ما بدا بالدرب منعطف
قد كان قدماً إلى إلفي يؤديني
وكم أغطي عيوني حين يعرض لي
بالكف أجعل عنه حاجزاً دوني
كأنما الدرب خلي كان في زمن
واليوم أصبح لي خصماً يعاديني
على م أبغض درباً لم يسئْ أبداً
ما ذنب درب عديم الذنب مسكين
الحب من ساكن يسري لمسكنه
والبغض من ساكن يسري لمسكون
أبغضت حتى مروري اليوم في بلد
كانت لعطفة ذاك الدرب تدنيني
لو أستطيع سددت اليوم عطفته
لأن منظرها إن لاح يؤذيني