قَاْلَ الْعَوَاْذِلُ: هَذَاْ خَاْبَ مَسْعَاْهُ
فَكَيْفَ يَرْضَىْ بِمَاْ تَرْضَاْهُ عَفْرَاْهُ؟
وَيَكْتُبُ الشِّعْرَ فِيْ عَفْرَاْ، وَقَدْ رَحَلْتْ
وخَلَّفَتْ خَلْفَهَاْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَاْهُ!
يَقُوْلُ: عَفْرَاْ!!! وَمَاْ عَفْرَاْ بِسَاْمِعَةٍ
وَلاْ بِرَاْغِبَةٍ فِي الْحُّبِّ دَعْوَاْهُ
عَفْرَاْءُ!! عَفْرَاْءُ، قَدْ مَاْتَتْ، وَعُرْوَتُهَاْ
قَدْ مَاْتَ، وَالنَّاْسُ بَعْدَ النَّاْسِ تَنْعَاْهُ
فَهَلْ يُحَرِّكُ نَظْمُ الشِّعْرِ مَيِّتَةً
حَتَّىْ تَعُوْدَ إِلَى الدُّنْيَاْ لِتَلْقَاْهُ؟
فَقُلْتُ: يَاْ نَاْسُ!!! مَاْ عَفْرَاْءُ فَاْتِنَتِيْ!
لَكِنَّ فِيْ وَزْنِهِ مَنْ كُنْتُ أَهْوَاْهُ
عَفْرَاْءُ: رَمْزٌ، وَعَفْرَاْ لَسْتُ أَعْرِفُهَاْ
وَإِنَّمَا الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ: مَعْنَاْهُ
أَطْلَقْتُ: عَفْرَاْ عَلَىْ حُبِيْ مُغَاْلَطَةً
خَوْفَ التَّهَتُّكِ إِنْ عُذَّاْلُنَاْ فَاْهُواْ
أَقُوْلُ: عَفْرَاْ، وَعَفْرَاْ لا اكْتِرَاْثَ بِهَاْ
وَإِنَّمَاْ تُسْعِدُ الْمَتْبُوْلَ نَجْوَاْهُ
وَالنَّاْسُ كَالنَّاْرِ تُؤْذِيْ مَنْ يُخَاْلِطُهَاْ
فَلْيَسْتُرِ اللهُ مِنْ حُبِّيْ خَفَاْيَاْهُ
وَلَوَّعَ اللهُ عُذَاْلاً، وَأَهْلَكَهُمْ
حَتَّىْ أُصَرِّحَ فِيْ شِعْرِيْ بِفَحْوَاْهُ