تخطَّ إلى المحتوى

إيمان قربك نعمة وعطاء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

إِيْمَاْنُ! قُرْبُكِ نِعْمَةٌ، وَعَطَاْءُ

وَالْبُعْدُ عَنْكِ تَعَاْسَةٌ، وَشَقَاْءُ

وَالأَمْرُ أَمْرُكِ، وَالْفُؤَاْدُ رَهِيْنَةٌ

وَالرَّهْنُ لِلْقَلْبِ الْعَلِيْلِ دَوَاْءُ

وَمَلاْحِمُ الْعُشَاْقِ يَحْلُوْ مُرُّهَاْ

إِنْ كَاْنَ فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ أَكْفَاْءُ

حَيْثُ الْكَفَاْءَةُ رَاْحَةٌ، وَضَمَاْنَةٌ

وَأَمَاْنَةٌ، وَحَصَاْنَةٌ، وَبَهَاْءُ

وَالْكُفْءُ لِلْكُفْءِ الْمُكَاْفِئِ بَلْسَمٌ

كَاْفٍ، وَفِيْهِ كَفَاْءَةٌ، وَشِفَاْءُ

وَكَفَاْءَةُ الأَحْبَاْبِ تَصْنَعُ عَاْلَماً

حُرًّا، تَهَاْبُ ضِيَاْءَهُ الأَعْدَاْءُ

وَالْحُبُّ يَزْرَعُ فِي الْقُلُوْبِ مَحَبَّةً

غَرَّاْءَ يَعْزِفُ لَحْنَهَا الإِغْرَاْءُ

تُغْرِي الأَحِبَّةَ بِالْمَحَبَّةِ كُلَّمَاْ

هَبَّ الْهَوَىْ، وَتَطَوَّرَتْ أَهْوَاْءُ

وَسَرَىْ نَسِيْمُ الْحُبِّ يَكْتُبُ قِصَّةً

رَقَصَتْ لَهْا الشُّطْآنُ، وَالْبَيْدَاْءُ

وَتَرَاْقَصَتْ أَمْوَاْجُهَاْ، وَرِمَاْلُهَاْ

فَالرَّمْلُ، وَالْمَوْجُ الطَّرُوْبُ سَوَاْءُ

وَبِسِيْرَةِ الْعُشَّاْقِ سِرٌّ مُغْلَقٌ

صَعْبٌ يَحَاْرُ بِحَلِّهِ الْعُلَمَاْءُ

وَالْعِشْقُ إِكْسِيْرُ الْحَيَاْةِ، وَمَاْ بِهَاْ

وَبِفِعْلِهِ تَتَبَّدَلُ الأَشْيَاْءُ

فَإِذَاْ عَشِقْتَ، فَلاْ تَسَلْ أَيْنَ الْهَوَىْ؟

وَالْحُبُّ وَالإِخْلاْصُ وَالآلاْءُ؟

وَلْتَعْلَمَنْ يَاْ صَاْحِ كُنْهَ مَحَبَّةٍ

حَكَمَتْ، وَنَفَّذَ حُكْمَهَا الظُّرَفَاْءُ

وَتَمَسَّكَتْ بِأُصُوْلِهَاْ، وَفُرُوْعِهَاْ

مَجْمُوْعَةٌ أَحْبَاْبُهَاْ أُصَلاْءُ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلأَحِبَّةِ رَحْمَةٌ

وَشَفَاْعَةٌ، وَبَرَاْعَةٌ، وَوَفَاْءُ

يَحْيَاْ عَلَىْ لَحْنِ الْغَرَاْمِ قَتِيْلُهَاْ

وَبِلَحْنِهَاْ تَتَغَيَّرُ الأَنْوَاْءُ

فَتَرَى الرَّبِيْعَ مُفَاْخِراً بِأَرِيْجِهَاْ

طَرَباً، وَيَهْتِفُ لِلرَّبِيْعِ شِتَاْءُ

وَالصَّيْفُ يَكْتُبُ لِلْغَرَاْمِ قَصِيْدَةً

أَبْيَاْتُهَاْ لِلْعَاْشِقِيْنَ رَوَاْءُ

فَوَقَاْئِعُ الْعِشْقِ الْمُثِيْرِ مُفِيْدَةٌ

وَلأَجْلِهَاْ تَخْضَوْضِرُ الْخَضْرَاْءُ

فَالْمَاْءُ، وَالْخَضْرَاْءُ، وَالْوَجْهُ الَّذِيْ

تَاْقَتْ إِلَيْهِ بِطَاْنَةٌ حَسْنَاْءُ

يُوْحِيْ إِلَيْنَاْ بِالتَّآلُفِ كُلَّمَاْ

أَحْيَا الْغَرَاْمَ الْعَاْشِقُ الْبَنَّاْءُ

فَالْحُبُّ بُنْيَاْنٌ يُؤَلِّفُ أُسْرَةً

أَرْكَاْنُهَا الإِحْسَاْنُ، وَالْحَسْنَاْءُ

فِيْهَاْ تَرَاْقَصَتِ الْقُلُوْبُ، وَهَلَّلَتْ

وَبِهَاْ تَغَنَّى الشِّعْرُ وَالشُّعَرَاْءُ

أَمَّا الَّذِيْنَ تَرَاْجَعُوْا عَنْ حُبِّهِمْ

وَغَرَاْمِهِمْ، وَهُيَاْمِهِمْ بُخَلاْءُ

وَالْعَاْشِقُوْنَ الْمُخْلِصُوْنَ تَقَدَّمُوْا

حَيْثُ الْغَرَاْمُ تَطَوُّعٌ، وَسَخَاْءُ

وَلِكُلِّ عِشْقٍ قِصَّةٌ، وَقَصِيْدَةٌ

طَرِبَتْ عَلَىْ أَنْغَاْمِهَا الأَضْوَاْءُ

فَالنُّوْرُ، وَالْحُبُّ الْمُقَدَّسُ تَوْأَمٌ

يَحْيَاْ فَيَحْيَا السَّاْدَةُ النُّبَلاْءُ

وَأَنَاْ بِإِيْمَاْنَ الْعَزِيْزَةِ مُغْرَمٌ

مَهْمَاْ شَكَا الْمَغْرُوْمُ، وَالْغُرَمَاْءُ

وَأَنَاْ بِهَاْ رُغْمَ الْبِعَاْدِ مُتَيَّمٌ

وَالْحُبُّ بَذْلٌ، وَالْغَرَاْمُ عَطَاْءُ

يُشْوَىْ فُؤَاْدِيْ فَوْقَ نَاْرِ غَرَاْمِهَاْ

شَيًّا. قُلُوْبُ الْعَاْشِقِيْنَ شِوَاْءُ

لَكِنَّهُمْ مُسْتَسْلِمُوْنَ لِحُبِّهِمْ

وَيُقَاْلُ: عِشْقُ الْعَاْشِقِيْنَ قَضَاْءُ