وَبَلَدٍ عَامِيَةٍ أَعْمَاؤُهُ
كَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ
أَيْهَاتَ مِنْ جَوْزِ الْفَلَاةِ مَاؤُهُ
يَحْسِرُ طَرْفَ عَيْنِهِ فَضَاؤُهُ
هَابِي الْعَشِيِّ دَيْسَقٍ ضَحَاؤُهُ
إِذَا السَّرَابُ انْتَسَجَتْ إِضَاؤُهُ
أَوْ مُجْنَ عَنْهُ عُرِّيَتْ أَعْرَاؤُهُ
وَاجْتَابَ قَيْظًا يَلْتَظِي الْتِظَاؤُهُ
ذَا وَهَجٍ يَحْمِي الْحَصَا إِحْمَاؤُهُ
يَبْحَثُ مُكْتَنَّ الثَّرَى ظِبَاؤُهُ
فِي كَوْكَبٍ مُلْتَهِبٍ صِلَاؤُهُ
تَقْلِصُ عَنْ مَكْنِسهِ أَفْيَاؤُهُ
فِي الظِّلِّ حَيْثُ اصْطَفَقَتْ أَفْنَاؤُهُ
مِنْ ظِلِّ أَرْطًى خَضِلٍ أَلَاؤُهُ
إِذَا جَرَى بَيْنَ الْفَلَا زُهَاؤُهُ
وَخَشَعَتْ مِنْ بُعْدِهِ أَصْوَاؤُهُ
وَضَبَحَتْ فِي لَيْلِهِ أَصْدَاؤُهُ
دَاعٍ دَعَا لَمْ أَدْرِ مَا دُعَاؤُهُ
أَطْرَبٌ أَمْ وَجْدُ حُزْنٍ دَاؤُهُ
فَقُلْتُ إِذْ أَرَّقْنِي بُكَاؤُهُ
أَنَوْحُهُ رَاعَكَ أَمْ غِنَاؤُهُ
وَ الْعِيسُ فِي مُعْصَوْصِبٍ حِزَاؤُهُ
يَطْلُبْنَ خِمْسًا صَادِقًا نَجَاؤُهُ
يَرْكَبْنَ تَيْمَاءَ وَمَا تَيْمَاؤُهُ
يَهْمَاءَ يَدْعُو جِنَّهَا يَهْمَاؤُهُ
وَ السَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بِنَا احْزِيزَاؤُهُ
نَاجٍ وَقَدْ زَوْزَى بِنَا زَيْزَاؤُهُ
يَغْشَى قَرَا عَارِيَةٍ أَعْرَاؤُهُ
تَحْبُو إِلَى أَصْلَابِهِ أَمْعَاؤُهُ
وَ الرَّمْلُ فِي مُعْتَلَجٍ أَنْقَاؤُهُ
وَعْرِ الْبُطُونِ وَعْثَةٍ أَكْفَاؤُهُ
يُذْرِي إِذَا طَارَتْ بِهِ أَذْرَاؤُهُ
لَيْسَ امْرُؤٌ يَمْضِي بِهِ مَضَاؤُهُ
إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ فَتْكِهِ دَهَاؤُهُ
قفَُلْتُ إِذْ لَمْ أَدْرِ مَا أَسْمَاؤُهُ
سَعْمُ الْمَهَارَى وَالسُّرَى دَوَاؤُهُ
يَرْمِي بِأَنْقَاضِ السُّرَى أَرْجَاؤُهُ
هَيْهَاتَ مِنْ مُنْخَرِقٍ هَيْهَاؤُهُ
مُشْتَبِهٍ مُتَيِّهٍ تَيْهَاؤُهُ
إِذَا ارْتَمَى لَمْ أَدْرِ مَا مِيدَاؤُهُ
مَا بُعْدُ مَا قَايَسَ أَوْ حِذَاؤُهُ
هَا تَكْتُهُ حَتَّى مَضَتْ أَكْرَاؤُهُ
وَانْحَسَرَتْ عَنْ مَعْرِفِي نَكْرَاؤُهُ
وَ لَمْ تَكَاءَدْ رِحْلَتِي كَأَدَاؤُهُ
هَوْلٌ وَلَا لَيْلٌ دَجَتْ أَدْجَاؤُهُ
وَإِنْ تَغَشَّتْ بَلْدًا أَغْشَاؤُهُ
أَلْحَقْتُهُ حَتَّى انْجَلَتْ ظَلْمَاؤُهُ
عَنِّي وَعَنْ مَلْمُوسَةٍ اَحْنَاؤُهُ
وَنَاضِبٍ يُنْضِي الوَأَى إِنْضاؤُهُ
إِذَا انْتَحَى فِي الْبَلَدِ انْتِحَاؤُهُ
لِلهَجْرِ حَتَّى بَرَدَتْ غَرَّاؤُهُ