مِنْ مَنْزِلَاتٍ أَصْبَحَتْ رَمِيمَا
فَحَيْثُ نَاصَى الْمَدْفَعَ النَّظِيمَا
وَ قَدْ أَرَى ذَاكَ فَلَنْ يَدُومَا
يُكْسَيْنَ مِنْ لِينِ الثِّيَابِ نِيمَا
تَْسمَعُ لِلْجِنِّ بِهَا زِيزِيمَا
وَ لِلْأَدَاوِيِّ بِهَا تَحْذِيمَا
هَزَّ الرِّيَاحِ الْقَصَبَ الْهُمْهُومَا
وَ الْهُوجُ يَذْرِينَ الحَصَي الْمَهْجُومَا
يَنْهَمْنَ فِي الدَّارِ الْحَصَى الْمَنْهُومَا
حَتَّى إِذَا مَا خَاضَتِ الْبَرِيمَا
أَحْقَبَ يَحْذُو رَهَقَى قَيْدُومَا
عَبْلًا تَرَى فِي خَلْقِهِ تَفْئِيمَا
وَ اتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ قُومَا
يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِبَ الْخَيْشُومَا
مُغَايِرًا أَوْ يَرْهَبُ التَّأْيِيمَا
حَتَّى إِذَا مَا أَنِفَ التَّنُّومَا
وَ سَخِطَ الْعِنْهَةَ وَ الْقَيْصُومَا
تَرَبَّعَتْ مِنْ قُنَّةَ الْخُرْطُومَا
وَ هْيَ تَرَى لَوْ لَا تَرَى التَّحْرِيمَا
رَوْضًا بِجَشَّابِ النَّدَي مَأْدُومَا
مُنْفَجِرَ الْكَوْكَبِ أَوْ مَدْسُومَا
فَخِمْنَ إِذْ هَمَّ بِأَنْ يَخِيمَا
غَبَّى عَلَى فُتْرَتِهِ التَّعْشِيمَا
مِنْ زَغَفِ الْغُذَّامِ وَ الْحَطِيمَا
رَصْعًا كَسَاهَا شِيَةً نَمِيمَا
تَئِنُّ حِينَ تَجْذِبُ الْمَخْطُومَا
أَنِينَ عَبْرَى أَسْلَمَتْ حَمِيمَا
بُكَاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيمَا
فَهْيَ تُرَثِّي بِأَبٍ وَ ابْنِيمَا
إِنَّ تَمِيمًا خُلِقَتْ مَلْمُومَا
سَالِمُهُ فَوَّقَكَ السَّلِيمَا
يَمْطُو بِنَا مَنْ يَطْلُبُ الْوُغُومَا
حَتَّى إِذَا الدَّهْرُ اسْتَجَدَّ سِيمَا
مِنَ الْبِلَى يَسْتَوْهِبَ الْوَسِيمَا
رِدَاءَهُ وَ الْبِشْرَ وَ النَّعِيمَا
بِشَيْظَمِيٍّ يَفْهِمُ التَّفْهِيمَا
يَعْتَقِمُ الْأَجْدَالَ وَ الْخُصُومَا
وَ يَعْتَقِي بِالْعُقَمِ التَّعْقِيمَا
دَيَّثْتُ مِنْ قَسْوَتِهِ التَّحْرِيمَا
كَأَنَّ بِلْسَامًا بِهِ أَوْ مُومَا