أَقْفَرَتِ الْوَعْسَاءُ وَ الْعَثَاعِثُ
مِنْ أَهْلِهَا وَ الْبُرَقُ الْبَرَارِثُ
وَ كُنْتُ لَمَّا تُلْهِنِي الْهَنَابِثُ
وَ لَا أُمُورُ الْقَدَرِ البَواحِثُ
وَ مِنْ هَوايَ الرُّجَّحُ الْأَثَايِثُ
تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا الْأَوَاعِثُ
كَالْبِيضِ لَمْ يَطْمِثْ بِهِنَّ طَامِثُ
أَزْمَانَ رَأْسِي قَصَبٌ جُثَاجِثُ
لَمْ تَنْتَسِجْهُ الشَّمَطُ الْأَبَاعِثُ
فَأَصْبَحَتْ لَوْ هَايَثَ الْمُهَايِثُ
كَأَنَّمَا أَفْسَدَ رَأْسِي عَابِثُ
تَزِلُّ عَنْ صَرْدَحِهِ الْبَرَاغِثُ
بَعْدَ خُدَارِيٍّ لَهُ مَثَايِثُ
فَقُلْتُ إِذْ أَعْيَا امْتِيَاثًا مَايِثُ
وَ طَاحَتِ الْأََلْبَانُ وَ الْعَبَايِثُ
إِنَّكَ يَا حَارِثُ نِعْمَ الْحَارِثِ
أَغَرُّ فِي مَجْدٍ لَهُ مَآرِثُ
بَحْرٌ إِذَا مَا اسْتَوْرَدَ الْمَغَاوِثُ
وَ أَنْتَ لَيْثُ الْمَزْحَفِ الْمُلَايِثُ
ذُو صَوْلَةٍ تَرْمِي بِكَ الْمَدَالِثُ
إِذَا اسْمَهَرُّ الْحَلِسُ الْمُغَالِثُ
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْوَارِثُ
إِنِّي إِذَا مَا اشْتَدَّتِ الْهَبَائِثُ
أَرْجُوكَ إِذْ أَغْبَطَ جَهْدٌ وَالِثُ
بِأَرْضِ كَرْمَانَ وَ أَنْتَ مَاكِثُ
فَسَاقَكَ اللَّهُ إِلَيْنَا الْبَاعِثُ
فَمَا يَنِي يَرْغَثُ مِنْكَ الرَّاغِثُ
خَيْرًا فَرَاجِي عِدَةٍ وَشَابِثُ
أَرْضُكَ لَاجَدْبٌ وَلَامَخَابِثُ
سَاحَاتُ سَهْلٍ سَهْلَةٌ دَمَايِثُ
وَالْأَرْضُ فِيْهَا دِمَنٌ مَرَامِثُ
مَازَالَ بَيْعُ السَّرَقِ الْمُهَايِثُ
بِالضَّعْفِ حَتَّى اسْتَوْقَرَ الْمُلَاطِثُ
دَيْنًا وَ حَلَّ الْعُقَدِ الْمُحَانِثُ
وَعَاثَ فِينَا مُسْتَحِلٌّ عَايِثُ
مُصَدِّقٌ أَوْ تَاجِرٌ مَقَاعِثُ
وَ عَضَّنِي إِذْ عَضَّتِ الْمَغَارِثُ
عِدْلَانِ مِنْ دَيْنِ وَرِدْهُ ثَالِثُ
إِلَّا تَضَعْ دَيْنِي فَدَيْنِي لَابِثُ
وَ أَنَا مَجْهُودُ النِّيَاطِ لَاهِثُ
وَ قَدْ تُجَلَّى الْكُرَبُ الْكَوَارِثُ
وَ إِنْ فَشَتْ فِي قَوْمِكَ الْمَشَاعِثُ
مِنْ أَصْرِ أَدْاآثٍ لَهَا دَءَائِثُ
أَصْلَحْتَ حَتَّى تَذْهَبَ النَّكايِثُ