قَدْ بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ أُمُّ عَتَابْ
تَلُومُ ثِلْبًا وَهِيَ فِي جِلْدِ النَّابْ
أَنْ نَالَ مِنْ كِدْنَةِ جِلْدٍ جِلْحَابْ
نَحْتُ اللَّيَالِي كَانْتِجَابِ النَّجَابْ
حَتَّى عِظَامِي مِنْ وَرَاءِ الْأَثْوَابْ
عُوجٌ دِقَاقٌ مِنْ تَحَنِّي الْإِحْنَابْ
تَرَى قَنَاتِي كَقَنَاةِ الْإِضْهَابْ
يُعْمِلُهَا الطَّاهِي وَيُضْبِيهَا الضَّابْ
كَأَنَّ بِي سِلَّا وَمَا مِنْ ظَبْطَابْ
بِي وَالْبِلَى أَنْكَرُ تِيكَ الْأَوْصَابْ
وَرَهْنُ أَحْدَاثِ الزَّمَانِ النَّكَابْ
لِمَنْ رَمَى رَهْنٌ بِرَمْيِ أَصْوَابْ
فَإِنْ تَرَي نَسْرًا طَوِيلَ الْإِكْبَابْ
فِي الْبَيْتِ بَعْدَ قُوَّةٍ وَإصْحَابْ
إِذْ لَا أَنِي فِي رِحَلٍ وَتَرْكَابْ
مُرْتَجَعًا بَعْدَ السِّفَارِ الذَّهَابْ
وَقَدْ أُرَى زِيرَ الْغَوَانِي الْأَتْرَابْ
وَالعُرْبِ فِي عَفَافَةٍ وَإِعْراَبْ
عَوَاجِزِ الرَّأَيِ دَوَاهِي الْأَخْلَابْ
يَكْنِينَ عَنْ أَسْمَائِنَا بِالْأَلْقَابْ
كَأَنَّ مُزْنًا مُسْتَهِلَّ الْإِرْضَابْ
رَوَّى قِلَاتًا فِي ظِلَالِ الْأَلْصَابْ
رَشِفْنَهَا غُرًّا عِذَابَ الْأَشْنَابْ
فَأَيُّهَا الْغَادِي بِرَاحِ الْأَغْرَابْ
إِلَيَّ وَالرَّاوِي كَلَامَ الْآلَابْ
أَقْصِرْ فَلَا تَرْمِ الْعِدَى بِكُثَّابْ
تَنْهَاكَ عَنِّي مُعْذِبَاتُ الْإِعْذَابْ
وَالْكُفْرُ وَالْخَيْبَةُ حَظُّ الْمُغْتَاَبْ
اِنِّي امْرُؤٌ لِلنَّاسِ غَيْرُ سَبَّابْ
لِلْقُرُبِ الْأَدْنَى وَلَا لِلْأَجْنَابْ
أَجْتَنِبُ الْعَيْبَ اتِّقَاءَ الْأَعْيَابْ
وَالْقَوْلُ يُلْقَى بَعْضُهُ فِي الْأَتْبَابْ
مَاضِيهِ أَمْضَى مِنْ حِدادِ النُّشَابْ
وَالْقَوْلُ يَنْمِي بَعْدَ غِبِّ الْإِغْبَابْ
وَالْغِلُّ لَا يَشْفِيهِ طِبُّ الْأَطْبَابْ
ْوَإِنْ رَقَوْا فِي مَسَكٍ وَأَهْدَابْ
منْ سَاحِرٍ يُلْقِي الْحَصَى فِي الْأَكْوَابْ
بِنُشْرَةٍ أَثَّارَةٍ كَالْأَتْرَابْ
وَإِنْ رَقَى فِي جِنْحِ لَيْلٍ مُؤْتَابْ
بِرُقْيَةِ الْحَيَّاتِ كُلُّ رَعَّابْ
عَيُّوا وَ فِيهِمْ مَلَِكُ بْنُ ثَرَّابْ
فَاحْذَرْ وَيَخْشَى اللَّهَ كُلُّ تَوَّابْ
فَقُلْتُ وَالْمُمْلِي حَفِيظُ الْكُتَّابْ
وَالْقَدَرِيُّونَ بِقَوْلٍ مُرْتَابْ
وَالْقَدَرِيُّونَ بِحَبْلٍ جَذَّابْ
بِقَدَرٍ فِي حَلْقَاتِ الْأَسْبَابْ
يَنْزِعْنَهُمْ مِنْ شَاهِدٍ وَغُيَّابْ
جَذْبَ الْمُعَلِّينَ دِلَاءَ الْأَكْرَابْ
سَيَعْرِفُونَ الْحَقَّ عِنْدَ الْمِيجَابْ
دَعْهُمْ سَيَلْقَوْنَ أَعَدَّ الْحُسَّابْ
وَالْأَمْرُ يُقْضَى فِي الشَّقَا لِلْخُيَّابْ
بَلْ بَلَدٍ ذِي صُعُدٍ وَأَصْبَابْ
يُخْشَى مَرَادِيهِ وَ هَجْرٍ ذَوَّابْ
أَشْهَبَ ذِي سُرَادِقٍ وَجِلْبَابْ
يَشُلُّهُ ذِئبُ السَّرَابِ الْخَبَّابْ
مُنْجَرِدِ الْفَيْفَا عَمِيقِ الْأَقْرَابْ
نَاءٍ مِنَ النَّخْلِ بَعِيدِ الْأَشْرَابْ
يقْمِسُ فِي هَبْوَةِ مُغْبَرٍّ هَابْ
أَجَّجَهُ شَهْبَةُ قَيْظٍ شَهَّابْ
إِذَا حَبَا مِنهُ إِلَى الرَّمْلِ الْحَابْ
مُحْزَوْزِمَ الْجَوْزِ حُدَابَ الْأَحْدَابْ
قَطَعْتُ أَخْشَاهُ بِعَسْفٍ جَوَّابْ
بِكُلِّ وَجْنَاءَ وَنَاجٍ هِرْجَابْ
يَنْعَشُهَا نَعْشًا بِمُقِّ الْأَسْهَابْ
نَوَا هِضِ الْأَيْدِي طِوَالِ الْأَنْصَابْ
يَجْذِبْنَ أَجْذَالَ الشِّعَافِ النُّضَّابْ
يَراَعِ سَيْلٍ كَالْيَرَاعِ الْأَسْلَابْ
إِذَا تَنَزَّى رَاتِبَاتُ الْأَرْتَابْ
طَاوَيْنَ مَجْهُولَ الْخُرُوقِ الْأَجْدَابْ
طَيَّ الْقَسَامِيِّ بُرُودَ الْعَصَّابْ
حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ قِفَارٍ أَجْوَابْ
مِنْ غَوْلِ مَخْشِيِّ المَهَاوِي صَبْصَابْ
وَ مَنْهَلٍ صُفْرِ الصَّرَي فِي الْأَحْبَابْ
وَرَدْتُ قَبْلَ الصَّادِقَاتِ الْأَسْرَابْ
بِعُصُفِ الْمَرِّ خِمَاصِ الْأَقْصَابْ
عَوَّدَهَا التَّأْدِيبُ حُسْنَ الْآدَابْ
كَأَنَّ رَحْلِي فَوْقَ جَأبِ الْآجَابْ
فِي نَحْرِهِ مِنْ حَلَقٍ وَإِجْلَابْ
كَدْحٌ مِنَ الرَّكْضِ مُبِينُ الْأَنْدَابْ
فِي أَرْبَعٍ أَوْ فِي ثَلَاثِ أَشْطَابْ
شَذَّبَ عَنْهَا كُلَّ جَحْشٍ حَبْحَابْ
غَيْرَانَ مِغْيَاظٍ بَطِىء ِالْإِعْتَابْ
بِصُلْبِ رَهْبَى أَوْ مُعَيِّ الْأَصْهَابْ
جَوَازِئًا عَنْ غَدَقٍ وَ أَخْصَابْ
كَلَّفْنَهُ رِعْيَةَ رَاعٍ دَءَّابْ
حَتَّى إِذَا قَلَّصَ جُزْءُ الْأَعْشَابْ
وَالْتَاحَ فِي مُخْرَوِّطَاتٍ أَشْزَابْ
أُمْرِرْنَ إِمْرَارَ الْحِبَالِ الْأَشْسَابْ
رَاحَتْ وَرَاحَ كَعِصِيِّ السَّيْسَابْ
مُسْحَنْفِرَ الْوِرْدِ عَنِيفَ الْإِقْرَابْ
يَخْشَيْنَ زَرًّا مِنْ قَطَوْطَيْ شَذَّابْ
فَهُنَّ مِنْهُ مُذْئِبَاتُ الْإِذْآبْ
مِنْ نَزَقٍ بَاقِي الْجِرَاءِ وَظَّابْ
يَضْرَحْنَ مِنْ قِيعَانِ ذَاتِ الْحِنْزَابْ
فِي نَحْرِ سَوَّارِ الْيَدَيْنِ ثَلَّابْ
كَأَنَّ لَحْيَيْهِ فُويْقَ الْأَعْجَابْ
نَوْطٌ تَدَلَّى عَلِقٌ فِي كُلَّابْ
مُجَرَّدٌ مِنْ جَدَيَاتِ الْأَخْرَابْ
أَوْثَقَ رَأْسَيْهِ حِنَاكُ الْقَتَّابْ
يَعْدِلُ عَنْ رَاوُولِ أَشْغَى صِلْقَابْ
لِسَانَ مِشْفَاءٍ شَدِيدِ الْإِشْصَابْ
كَالْوَرَلِ الْمَهْزُولِ بَيْنَ الْأَثْقَابْ
إِذَا أَلَحَّ فِي الْجِرَاءِ النَّهَّابْ
صَدَدْنَ أَوْ أَعْرَقَهَا بِالْإِهْذَابْ
مُجْلَوِّذُ الْقَبْصِ وَقِيعُ الْإِكْنَابْ
فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كَوَحْيِ الْقَصَّابْ
كَأَنَّهُ صَوْتُ غُلَامٍ لَعَّابْ
هَبْهَبَ أَوْ هَيْدَلَ بَعْدَ الْهَبْهَابْ
أَوْ رَدُّ رَجَّازِ الْبُدَاةِ صَخَّابْ
أَوْ ضَرْبُ ذِي جَلَاجِلٍ وَدَبْدَابْ
حَتَّى إِذَا حَدَرَهَا فِي الْأَغْيَابْ
وَ التَجَّتِ الشَّجْرَاءُ ذَاتُ الْأَهْدَابْ
جَاءَتْ تَسَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الْأَحْضَابْ
يَمْشِي بِصَفْرَاءَ وَزُرْقٍ أَذْرَابْ
إِذَا مَطَاهَا عِنْدَ نَزْعِ الْإِنْضَابْ
مَدَّت قَوِيًّا مِنْ مُتُونِ الْأَعْقَابْ
حَنَّتْ تُحَاكِي صَوْتَ ثَكْلَى مِكْآبْ
عِيلَتْ بِحِبٍّ مِنْ أَعَزِّ الْأَحْبَابْ
فَهْيَ تُرَثِّي حَزَنًا بِالْبِيبَابْ
حَتَّى إِذَا اسْتَنْفَضْنَ مَا فِي الْأَزْرَابْ
وَنَامَ عَمْرٌو وَابْنُ أُمِّ هَرَّابْ
عَارَضْنَ ثِنْيًا مِنْ خَلِيجٍ مُنْسَابْ
يَمْصَعْنَ مِنْ وَلْقِ الذُّبَابِ الصَّخَّابْ
فَاتَّسَقَتْ فِيهِ بِجَرْعٍ عَبَّابْ
حَتَّى إِذَا الرِّيُّ ارْتَقَى فِي الْأَرْجَابْ
وَصَعَّدَ الزَّفْرَةَ تَنْفِيسُ الرَّابْ
أَصْدَرَ فِي أَعْجَازِ لَيْلٍ مُنْجَابْ
يَحْفِزُهَا قِلْوٌ كَوَدِّ الْمِظْرَابْ
تَنْأَيْ وَيَدْنُو بِالنِّقَالِ النَّقَّابْ
فِي ذِي أَخَادِيدَ مُبِينِ الْأَنْدَابْ
فِيهِ أَزْوِرَارٌ عَنْ مُضِرٍّ لَجَّابْ
يَعْتَسِفُ الْأَوْصَاءَ ذَاتَ الْأَخْشَابْ
فَأَصْبَحَتْ بِالسَّوْقِ بَيْنَ الْأَظْرَابْ
سَالِمَةً مِنْ كُلِّ رَامٍ دَبَّابْ
بَلْ أَيُّهَا الْْبَاغِي بِقَوْلِ التَّكْذَابْ
إِنَّا إِذَا مَا عُدَّ خَيْرُ الْأَنْسَابْ
إِلَيَّ الْأَقَاصِي مِنْ صَمِيمِ الصُّيَّابْ
نُوجَدُ فَرْعًا مِنْ صَمِيمِ الْأَعْرَابْ
مَحْضِينَ لَمْ نُمْذَقْ بِتِلْكَ الْأَشْوَابْ
إِنَّ أَبَانَا وَهُوَ مَنَّاعٌ آبْ
عَلَى الْعِدَى ذُو بَسْطَةٍ وَ إِرْهَابْ
خِنْدِفُ جَدُّ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَابْ
لِلنَّاسِ ضَرَّابُونَ هَامَ الْأَحْزَابْ
بِكُلِّ مُنْشَقِّ الشُّعَاعِ رَسَّابْ
حِبَالِ مَهْوَاةٍ بِمَهْوًى قَبَّابْ
يُذْرِي عَلَى الْحَقِّ رُؤُسَ النُّكَّابْ
وَ الْحَرْبُ فِيهَا مُزْعِفَاتُ الْأَقْشَابْ
وَ حَنْظَلُ الشَّرْيِ وَ أَخْلَاطُ الصَّابْ
إِذَا جَرَتْ أَرْحَاؤُهَا فِي الْأَقْطَابْ
وَ الْتَمَسَ الْقَوْنَسَ كُلُّ ضَرَّابْ
وَجَدْتَنَا الْكَافِينَ خَطْبَ الْأَخْطَابْ
مِنَ الْحُقُوقِ وَالدَّوَاهِي النُّوَّابْ
وَ عَثْرَةَ الدَّهْرِ وَ كَيْدَ الشُّغَّابْ
يَشْذِبُ عَنَّا مُصْعِبَاتِ الْأََصْعَابْ
حَوَانِكُ الْأَسْنَانِ غَيْرُ اَثْلَابْ
مِنْ صِيدِنَا كُلُّ مِجَدِّ الْأَنْيَابْ
لَمْ يُدْمِ دَأْيَيْهِ مِرَاسُ الْأَقْتَابْ
لِشَجْرِهِ فِي قَصَرٍ ذِي أَرْقَابْ
مُبْتَلِعٌ كَالدَّحْلِ بَيْنَ الْأَشْقَابْ
أَشْدَقُ ذُو شَدَاقِمٍ وَ أَنْيَابْ
مُسْتَفِيلُ الْجِسْمِ قُبَابُ الْإِقْبَابْ
مُشَرَّفُ الَاعْلَا خِدَبُّ الْأَخْدَابْ
كَالنِّطَعِ الْمَمْدُودِ بَيْنَ الْأَطْنَابْ
أَوْ كَالصَّلَخْدَي مِنْ صَنَاتِيتِ الْآبْ
سَامٍ تَرَى أَقْرَانُهُ فِي ذَبْذَابْ
هَذًّا وَجَذْبًا بِالْخِناقِ الْمِسْآبْ
يَلْقَيْنَ مِنْ عَالٍ لَهُنَّ غَصَّابْ
نَفْضًا وَجَرًّا بَعْدَ طُولِ الْإِتْعَابْ
لَيْسَ إِذَا هَيَّبْنَهُ بِهَيَّابْ
فَهْوَ عَلَيْهِنَّ مُذِلُّ التَّوْثَابْ
ضُبَاضِبٌ ذُو لِبَدٍ وَ أَهْلَابْ
كَأَنَّهُ مُخْتَضِبٌ فِي أَخْضَابْ
عُثْنُونُهُ فِي سَرْطَمِيٍّ عَبْعَابْ
أَخْنَاثُ شِدْقَيْهِ كَغَرْبِ الْأَغْرَابْ
ْْإَذَا زَفَى الزَّأْرَ بِهَدْرٍ قَبْقَابْ
وَ خِفْنَ خَلْبًا مِنْ قُصَالِ الْخَلَّابْ
عَبْلِ الْمَدَاوِيسِ مُنِيفِ الشِّنْخَابْ
أَحْزَمَ تَخْشَاهُ قُهُوبُ الْأَقْهَابْ
يَخْطِرْنَ مِنْ خَشِيَتِهِ بِالْأَذْنَابْ
وَ الْجَزْلُ أَبْغَى مِنْ قُمَاشِ الْأَحْطَابْ
وَ الْهَمُّ لَايُقْضَى كَسَلِّ الْأَوْصَابْ
أَرْجُو انْتِسَابِي بِقُرُوبِ الْأَقْرَابْ
وَ رُوِّيَتِي قَبْلَ اعْتِيَاقِ الْأَعْطَابْ
وَجْهَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّابْ
ذَلِكَ وَاللَّهِ مُثِيبُ الْأَثْوَابْ
نُعْمَى وَ فَضْلًا مِنْ عَطَايَا الْوَهَّابْ
عَلَيَّ لَا يُنْسِيهِ طُولُ الْأَحْقَابْ
وَمِنْ أَقَاصِي بُعُدٍ وَ أَحْرَابْ
مِنَ الْمَعَادِي وَالْبِلَادِ الْأَحْرَابْ
وَالنَّأَىِ مِنَّا وَالْبِلَادِ الْأَجْرَابْ
أَرْجُو مِنَ الْإِلَهِ خَيْرَ الْمُنْتَابْ
وَ الْإِذْنَ يَا بْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَنْجَابْ
نُورَ الْمُصَلَّى وَ ابْنَ خَيْرِ الْأَحْسَابْ
تَفَرَّعُوا الْمَجْدَ بِجَدٍّ غَلَّابْ
جَدٌّ لَهُ الْأُولَى وَعَقْبُ الْأَعْقَابْ
لَهُ عَلَى رَغْمِ الْحَسُودِ الْحَوَّابْ
فيِ قَبْضِ كَفَّيْكَ شِدَادُ الْأَسْبَابْ
وَقُبَّةُ الْإِسْلَامِ ذَاتُ الْحُجَّابْ
أَوْتَادُهَا رَاسِي الْجِبَالِ الْأَرْسَابْ
وَسَمْكُهَا الرَّافِعُ بَيْنَ الْأَبْوَابْ
بِرَهْوَةٍ عِنْدَ النُّجُومِ الرُّقَابْ
يَزِلُّ عَنْهُ كَيْدُ كُلِّ كَذَّابْ
كَالَّلْيلِ أَجْلَى عَنْ دُلَامِ الْأَهْضَابْ
سَامِي الشَّنَاخِيبِ مُنِيفِ الْأَشْقَابْ
أَزْوَرَ يَرْمِي بِالْقُفَاصِ الْوَثَّابْ
طَرْحًا وَضَرْحًا عَنْ صُقُوبِ الْأَصْقَابْ
فِي تَايِهِ الْمَهْوَى بَعِيدِ الْأَلْهَابْ
رُبَّ هِشَامٍ وَ هْوَ خَيْرُ الْأَرْبَابْ
لَهُ وَلَا تَقْدَحُ بِالزَّنْدِ الكَابْ
إِنَّ هِشَامًا لَمْ يَعِشْ بِالْأَخْيَابْ
قَدْ عَلِمَ النَّاسُ غِيَاثَ السُّغَّابْ
بِالشَّأْمِ وَالْمُنْتَجِعِينَ الطُّلَّابْ
وَ نِعْمَ غَيْثُ الرَّاغِبِينَ الرُّغَابْ
إِذَا عَدَا صِنْعًا بِخَيْرِ الْآرَابْ
فِي عَرَكِ الدَّلْمَاءِ مُلْتَجٍّ الْغَابْ
يُشْفَى بِهِ دَاءُ السُّعَالِ الْقُحَّابْ
مِنَ الْعُدَادِ وَالنُّحَازِ النَّحَّابْ
وَغِشِّ أَضْبَابِ الرِّجَالِ الْأَضْبَابْ
وَنَحْنُ نَدْعُو لَكَ عِنْدَ الْأَكْلَابْ
بِالْخَيْرِ مِنْ شَتَّى شُعُوبٍ أَهْوَابْ
وَإِنْ نَأَيْنَا كَدُعَاءِ الْأَصْحَابْ
أَوْ كَدُعَاءِ الصَّالِحِينَ الْأُوَّابْ
بِالْبَيْتِ أَوْ مُرْتَجِعِينَ ثُوَّابْ
أَوْ ذِي حَيًّا بَعْدَ السِّنِينَ الْأَلْزَابْ
وَقُلْتُ فِي تَبَيُّنٍ وَاسْتِيجَابْ
شَقَّ أَبُو هَزْوَانَ غَيْرَ التَّكْذَابْ
حَسَّانُ فِي بَيْتٍ مُضِيءٍ الْمِحْرَابْ
نَهْرٌ جَرَى بَيْنَ عُبَابٍ ثَعَّابْ
كَالنِّيلِ حِينَ اسْتَنَّ أَوْ سَيْلِ الزَّابْ
يَسْقِي بِهِ اللَّهُ جِنَانَ الْأَعْنَابْ
يَعْمَلُ بِالشَّذْبِ وَشَعْلِ الْإِلْهَابْ
حَتَّى سَقَى النَّخْلَ مَكَانَ الْأَقْصَابْ
خُضْرًا تَسَامَى كَالْفِحَالِ الْهُبَّابْ
يَطْوِي مُسَنَّاهَا كَطَيِّ الْأَدْرَابْ
حَتَّى اسْتَقَامَ الْمَاءُ يَسْبِيهِ السَّابْ
عَلَى الْجِنَابَيْنِ بِغَيَّاضٍ ثَابْ
يُرِيدُ رِفْقًا فِي خَرَاجِ الْأَجْلَابْ
مِنْ وَاسِعٍ فِي وَاسِعَاتٍ أَوْآبْ
عَلَى جِنَابَيْهِ نَبَاتِ الْعُنَّابْ
وَالزَّرْعُ يَغْشَاهُ ثِمَانُ الْأَرْطَابْ
أَعْطَاكَهُ مُعْطِي الْعَطَاءِ الْوَهَّابْ