ذَكَرْتَ أَذْكَارًا فَهَاجَتْ شَجْبَا
مِنْ أَنْ عَرَفْت الْمَنْزِلَاتِ الْحُسْبَا
بِالْكِمْعِ لَمْ تَمْلِكْ لِعَيْنٍ غَرْبَا
يُحْسَبْنَ شَامًا بَالِيًا أَوْ كُتْبَا
طَحْطَهَا شَذْبُ السِّنِينَ شَذْبَا
وَ الْمُذْرِيَاتُ بِالذَّوَارِي حَصْبَا
بِهَا جُلَالًا وَ دُقَاقًا هَلْبَا
وَ كُنَّ مِنْ نَحْوِ الصَّبَا مُهَبَّا
لَايَحْتَجِبْنَ مِنْ وَرَاءٍ حُجْبَا
وَ اعْتَلَجَ السَّيْلُ بِهَا وَ دَبَّا
وَ قَدْ تَرَي غُرَّ الثَّنَايَا عُرْبَا
بِهَا وَأْحْيَاءَ وَلَابًا كَثْبَا
وَ الْجُرْدَ تَعْدُو شَطْبَةً وَ شَطْبَا
وَ عِزَّ أَنْضَادٍ تُسَامِي الْهَضْبَا
حَسْبُكَ مِنْ حَيٍّ حِلَالٍ حَسْبَا
حَسْبُكَ أَبْنَائِي وَكَعْبِي كَعْبَا
وَ إِنْ جَمَعْنَا مِنْ تَمِيمِ أَشْبَا
رَأَيْ حَصَانَا الْحَالِبُونَ الْحَلْبَا
كَاللَّيْلِ يَعْتَزُّ الْجِبَالَ الْقُهْبَا
قَدْ أَصْبَحُ النَّاسُ عَلَينَا إَِلْبَا
فَالنَّاسُ فِي جَنْبٍ وَكُنَّا جَنْبَا
إِنَّ تَمِيمًا وَالْغِضَابَ الْغُلْبَا
قَلَّصَ بِالْأَعْدَاءِ فَاصْلَهَبَّا
تَرَاهُ فِي أَجْلَادِهِ خِدَبَّا
ضَخْمَ الذَّفَارَى جَسْرَبًا قَهْقَبَّا
إِذَا تَقَبَّى مُخْدِرَاهُ اقْتَبَّا
هَامًا وَهَامًا وَرِقَابًا رُقْبَا
وَلَيْسَ مَنْ أَمْسَى عَلَيْنَا حِزْبَا
مُعْتَصِمًا مِنْ غَيْظِ كَرْبٍ كُرْبَا
حَتَّى يَعَضَّ جَنْدَلًا وَخُشْبَا
بَلْ بِيدِ صَحْرَاءَ تُنَاصِي سَهْبَا
إِذَا قَطِيفُ اللَّيْلِ أَلْقَى الْهُدْبَا
أَوْ لَعِبَ الْآلُ عَلَيْهَا لِعْبَا
تَرَاهُ مَرَّاتٍ وَ مَرًّا ذَهْبَا
جَرَّدَ سَهْبًا وَ تَغَشَّى سَهْبَا
وَ الْعِيسُ يَنْعَبْنَ الْعَنِيقَ نَعْبَا
قَدْ ضَمَّهَا النَّحْرُ فَصَارَتْ قَضْبَا
إِلَّا نَجَاةً أَوْ زِوَرًّا صَقْبَا
مَلْحُوبَةً تَنْجُو نَجَاءً لَحْبَا
سَيْرًا يُدَنِّي مِنْ هَوَانَا قُرْبَا
يَفْرِينَ بِالْخَرْقِ فَرِيًّا أَدْبَا
بَوْعًا بِأَشْطَانِ الْفَلَا وَجَذْبَا
إِذَا اعْتَسَفْنَ عَتَبًا أَوْ نَقْبَا
وَ انْتَعَلَتْ أَخْفَافُهُنَّ صُلْبَا
كَصَلَبِ الْفِيلِ عُرَاضًا قَسْبَا
أَصْهَبَ يَمْطُو مَرِسَاتٍ صُهْبَا
وَ إِنْ قَرًى أَوْ مَنْكِبٌ أَلَبَّا
إِذَا تَنَزَّي ثِنْيُهُ اتْلَأَبَّا
رَكِبْنَهُ أَوْ كُنَّ عَنْهُ نُكْبَا
وَ الْخِمْسُ نَاج مُسْتَحِثُّ الصَّحْبَا
إِذَا تَهَاوَى الْقَرَبُ اسْتَتَبَّا
وَ إِنْ نَصَبْنَا سَيْرَهُنَّ نَصْبَا
نَاوَشْنَ مِنْ آجِنِ مَاءٍ شِرْبَا
حَائِرَ غَيْلٍ أَوْ يَرِدْنَ جُبَّا
قَدْ قَدَّحَتْ مِنْ سَلْبِهِنَّ سَلْبَا
قَارُورَةُ الْعَيْنِ فَصَارَتْ وَقْبَا
كَالْقَلْتِ آلَ الْمَاءُ مِنْهُ نَضْبَا
إِذَا أَقَمْنَا عَجِرَاتٍ شُزْبَا
رَاحَتْ إِذَا الظِّلُّ الضَّئِيْلُ شَبَّا
نَحْوَكَ لَمْ تَهْجَعْ بِعَيْنٍ شُصْبَا
جَارَتْ إِلَى الْغَوْرِ النُّجُوَمَ سَحْبَا
خُوصًا تُسَامِي اللَّيْلَ مَا أَسْلَحَبَّا
وَ ضَحِكَتْ مِنِّي أُبَيْلَى عُجْبَا
لَمَّا رَأَتْنِي بَعْدَ لِينٍ جَأْبَا
رَأَتْ مِنَ الشَّيْبِ حَمَاطًا شُهْبَا
تُتْرَكُ بِيْضًا أَوْ تَمَسُّ الْخَضْبَا
وَ اعْتَبَطَتْ عِرْسِي كَلَامًا ذِرْبَا
قَدْحًا بِنِيرَانٍ تُذَكِّي الْعُطْبَا
لَوْ كُنْتُ مَدْهُونًا صَدَعْنَ الْقَلْبَا
فَقُلْتُ وَالْأََضْلَاعُ تَطْوِي الضَّبَا
أَطُولَ أَيَّامِي فَضَحْنَ الْحُبَّا
أَخْلَقَ جَفْنِي وَالْحُسَامَ الْعَضْبَا
دَهْرٌ وَ أَقْدَارٌ عَصَبْنَ عَصْبَا
وَ الدَّهْرُ يُبْدِي بَعْدَ خَطْبٍ خَطْبَا
لِأَهْلِهِ سَلَامَةً أَوْ نَكْبَا
لَمَّا رَأَتْنِي يَرْفئِيًّا نَدْبَا
قُلْتُ أَفِيقِي لَمْ تَرَي لِي عَتْبَا
فِيمَ تَجَنَّيْنَ عَلَيَّ الذَّنْبَا
لَاتَجْمَعِي نَمِيمَةً وَ صَخْبَا
وَ كُنْتُ بِاللَّغْبِ أُدَاوِي اللَّغْبَا
مِنْكِ وَاشْتَقُّ اشْتِقَاقًا شَغْبَا
أُنْكِرُ أَقْوَالًا وَ أُبْقِي عُلْبَا
وَ قَدْ تَعَرَّقْنَ الْعِرَاقَ الْجَدْبَا
وَ مَارَسَ النَّاسُ السِّنِينَ الْحُدْبَا
وَ اسْتَسْلَمَ الْمُوئِّلُونَ السِّرْبَا
وَ الْمَحْلُ يَبْرِي وَرَقًا وَنَجْبَا
قَالَتْ أَلَا تَبْغِي بَنِيكَ الْكَسْبَا
شَآمِيًا أَوْ مَشْرِقًا أَوْ غَرْبَا
فَقَدْ أَنَى حِينُكَ أَنْ تَأْتَبَّا
إِلَيَّ الْمُصَفَّى إِنْ شَكَوْتَ اللَّزْبَا
عَضَّ بِأَنْيَابٍ فَأَبْقَى جُلْبَا
مِنْ ثِقَلِ الدَّيْنِ وَشدَّ الْقِتْبَا
إِنَّ الْمُصَفَّى رَ هْبَةً وَرَغْبَا
يُعْطِي وَيَكْفِي الرَّاهِبِينَ الرُّهْبَا
حَقًّا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَجْبَا
خَصَابَةً مِنْهُ تَمُدُّ الْخِصْبَا
كَالْغَيْثِ يَشْرَوْرَى نَدًى وَ عُشْبَا
يَسْقِي وَلِيًّا وَرَبِيعًا سَكْبَا
وَ أَنْتَ أَحْجَى النَّاسِ أَنْ يَذُبَّا
عَنْ عِرْضِهِ مَلَامَةً وَ سَبَّا
أَبْلَجُ وَهَّابٌ يُعَادِي الْخَبَّا
فَتًى إِذَا أَنْعَمَ نُعْمَى رَبَّا
إِذَا الصَّنِيعُ الْمُسْتَغِبُّ غَبَّا
أَبَيْتَ بِالْأَكْرَمِ إِلَّا طِبَّا
قَدْ نَحَّبَ الْمَجْدُ عَلَيْكَ نَحْبَا
تَقْضِيهِ مَا كَانَ السِّنُونَ دَأْبَا
أَلضَّخْمُ حِلْمًا وَالْبَعِيدُ إِرْبَا
فِي كُلِّ شَعْبٍ قَدْ نَفَحْتَ شَعْبَا
إِذَا مَضَى نَهْبٌ أَعَدْتَ نَهْبَا
تُنْزِلُ رَكْبًا وَ تُؤَدِّي رَكْبَا
فَالضَّيْفُ يُقْرَى وَالْمُوَدَّى يُحْبَا
أَلْهِنْءُ غَيْثًا وَ الْجَزِيلُ وَهْبَا
إِذَا جَرَي سَيْلُكَ فَأْزْلَعَبَّا
وَ أَفْرَغَتْ مِنْهُ السَّوَاقِي ثَغْبَا
شَقَّ الْفُرَاتِ الْأَرْضَ حِينَ أَنْصَبَّا
إِذَا تَدَاعَى سَيْلُهُ اتْلَأبَّا
فَمَنْ أَتَى مُغْتَرِفًا أَوْ عَبَّا
صَادَفَ مِنْهُ صَافِيًا وَ عَذْبَا
وَ أَنْتَ يَا ابْنَ الْمُتَّقِينَ الْقَصْبَا
تَحْمِي حِمَاكَ الْقَاشِبِينَ الْقِشْبَا
بَدءً إِذَا جَارَيْتَهُمْ وَ عَقْبَا
حَتَّى يَمُوتُ النَّاقِلُونَ السَّبَّا
فَدَاكَ مَنْ ضَنَّ وَ مَنْ أَكَبَّا
وَ تَرْأَبُ الصَّدْعَ الْمَخُوفَ رَأْبَا
وَ حِينَ عَدَّ النَّادِبُونَ النَّدْبَا
لَمْ يَجِدُوا فِي الْأَكْرَمِينَ ضَرْبَا
ضَرْبَكَ إِلَّا حَاتِمًا أَوْ كَعْبَا
يَرَى الْعِدَيْ دُونَكَ طَوْدَا صَعْبَا
فَاتَ الْمُرَامِينَ وَ فَاتَ الْوُثْبَا
إِذَا أَخٌ زَارَكَ يَدْعُو الرَّبَّا
يَسْأَلُ مَالًا وَيَخَافُ ذَنْبَا
لَاقَى الَّذِي يَبْغِيكَ مَا أَحَبَّا
فَدَاكَ وَخْمٌ لَايُبَالِي السَّبَّا
اَلْحَزْنُ بَابًا وَالْعَقُورُ كَلْبَا